نفت إيران أي تدخل لها في الحرب الدائرة في اليمن، مؤكدة أن جماعة الحوثيين تتخذ قراراتها بصورة مستقلة، في وقت أعلنت فيه طهران أن الاجتماع الإقليمي الذي كان من المقرر عقده في سلطنة عُمان لبحث أمن مضيق هرمز أُرجئ بناءً على طلب المملكة العربية السعودية، على خلفية التطورات المتسارعة في اليمن.
طهران: الحوثيون يتخذون قراراتهم بشكل مستقل
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي في طهران، إن بلاده “لا تتدخل في الشؤون اليمنية”، نافياً بذلك أي تورط إيراني مباشر في الحرب الدائرة هناك.
وأضاف بقائي أن الحوثيين “مستقلون تماماً ويتخذون قراراتهم وفقاً لمصالحهم الخاصة”، وذلك عقب التطورات العسكرية الأخيرة وسيطرة الجماعة على مضيق باب المندب.
وأشار بقائي إلى أن بعض الدول توظّف هذه التطورات لاستهداف إيران، معتبراً أنها “تصطاد في الماء العكر”، داعياً في الوقت نفسه دول المنطقة إلى قراءة الوقائع بموضوعية والابتعاد عن توجيه الاتهامات دون أدلة.
إيران: السعودية طلبت تأجيل اجتماع هرمز
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الاجتماع الذي كان مقرراً عقده في مدينة صلالة العُمانية، الاثنين، بين إيران ودول خليجية لبحث مستقبل مضيق هرمز، أُرجئ بناءً على طلب السعودية، التي ربطت طلب التأجيل بالوضع في اليمن.
وقال بقائي إن “المملكة العربية السعودية طلبت تأجيل هذا الاجتماع”، معتبراً أن الاستناد إلى التطورات في اليمن بوصفها سبباً للتأجيل “ذريعة واهية”.
وكان الاجتماع مقرراً في إطار مساعٍ لخفض التوتر وفتح قنوات للحوار بين إيران ودول الخليج، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب المستمرة والهجمات المتبادلة حول مضيق هرمز.
عُمان: تأجيل الاجتماع لتهيئة ظروف الحوار
من جانبها، أعلنت سلطنة عُمان، مساء الأحد، تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان مقرراً عقده في صلالة إلى موعد لاحق.
وقالت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية إن قرار التأجيل جاء “حرصاً على تهيئة الظروف الملائمة لحوار بناء يسهم في تحقيق تفاهمات مستدامة تدعم أمن المنطقة واستقرارها”.
بدوره، أكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، في منشور باللغة الإنجليزية عبر منصة “إكس”، استمرار بلاده في دعم الحوار الذي يسهم في تحقيق الاستقرار وتعزيز التعاون المستدام في المنطقة، مشيراً إلى أن تأجيل الاجتماع جاء “توخياً للتوافق”.
وكانت طهران قد أعلنت في وقت سابق عن الاجتماع بمشاركة العراق ودول خليجية، من دون تحديد الدول المشاركة بصورة نهائية، فيما لم تؤكد دول المنطقة مشاركتها، بينما أعلنت البحرين عدم مشاركتها.
ويأتي تأجيل الاجتماع في ظل تصعيد عسكري متسارع في المنطقة، مع استمرار التوترات المرتبطة بالعمليات العسكرية والاقتصادية الأميركية ضد إيران، إلى جانب تصاعد التوتر حول مضيق هرمز والبحر الأحمر، فضلاً عن التطورات العسكرية في اليمن.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قلل، الأحد، من أهمية الاجتماع المرتقب، قائلاً إنه لا يبالي بشأنه، معتبراً أن الأمر “شأنهم”.