شهدت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الخميس، مشهداً لافتاً مع اعتلاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المنبر لإلقاء كلمته، إذ غادرت عشرات الوفود مقاعدها احتجاجاً، فيما استقبل مؤيدون لنتنياهو ظهوره بالتصفيق والهتافات.
وبمجرد توجه نتنياهو إلى المنصة، بدأ عدد كبير من الدبلوماسيين بمغادرة القاعة، ما ترك صفوفاً واسعة من المقاعد خالية. ووصف نتنياهو المنسحبين بأنهم «جبناء أخلاقياً»، وقال: «إذا كان هناك جبناء أخلاقيون آخرون لم يغادروا القاعة بعد، فليغادروا الآن».
وفي المقابل، وقف مؤيدون لنتنياهو في شرفة القاعة وصفقوا له ورددوا هتاف «عم يسرائيل حي» (شعب إسرائيل حي)، فيما انضم أعضاء الوفد الإسرائيلي إلى التصفيق والهتافات.
وكانت البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة قد دعت مسبقاً ممثلي الدول الأعضاء إلى تنفيذ انسحاب جماعي عند بدء كلمة نتنياهو، احتجاجاً على سياسات الحكومة الإسرائيلية.
وأظهرت المشاهد مقاعد خالية لعدد كبير من الوفود، بينها وفود عربية وإسلامية وآسيوية وأفريقية، في حين بقيت وفود أخرى داخل القاعة لمتابعة الخطاب.
وخلال كلمته، هاجم نتنياهو الدول التي غادر ممثلوها القاعة، وقال إن إسرائيل «تدافع أيضاً عن كثير من الدول التي غادر مندوبوها»، مدعياً أن قادة بعض هذه الدول «شكروا إسرائيل سراً» على ضرب منشآت إيران النووية.
وتناول نتنياهو في خطابه هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر والحرب في غزة والمواجهة مع إيران وحزب الله، كما أشاد بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. واستخدم خلال كلمته جهاز اتصال من نوع «بيجر» في إشارة إلى عملية تفجير أجهزة الاتصال في لبنان عام 2024.
وتزامن ذلك مع تجمع مئات المحتجين خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك احتجاجاً على كلمة نتنياهو، في مشهد عكس حجم الانقسام الدولي والسياسي المحيط بالحرب في غزة وسياسات الحكومة الإسرائيلية.