هزّت انفجارات، الثلاثاء، محيط الفندق الذي كان من المقرر أن يقيم فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في العاصمة السورية دمشق، بعد وقت قصير من مرور موكبه في طريقه إلى القصر الرئاسي للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع.
وأفاد مصدر أمني بأن عبوات ناسفة انفجرت بالقرب من الفندق، فيما أكد قصر الإليزيه أن ماكرون لم يسمع دوي الانفجارات ولم يتعرض لأي خطر.
وبثّ التلفزيون السوري الرسمي مشاهد لاستقبال الرئيس الفرنسي في القصر الرئاسي بعد وقت وجيز من وقوع الانفجارات، بينما فرضت السلطات السورية طوقاً أمنياً في المنطقة وأغلقت عدداً من الطرق المؤدية إليها.
وأشار شاهد من وكالة «رويترز» إلى سماع دوي انفجارات وتصاعد أعمدة من الدخان في محيط الموقع، في حين لم تتضح على الفور طبيعة الانفجارات أو ما إذا كانت قد أسفرت عن سقوط ضحايا.
ويُعد ماكرون أول رئيس دولة من الاتحاد الأوروبي يزور دمشق منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد عام 2024، في خطوة تعكس التحول الذي شهدته سوريا منذ وصول الرئيس أحمد الشرع إلى السلطة، وسعيه إلى إعادة دمج بلاده في محيطها الإقليمي والدولي بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً من الحرب.

وخلال زيارته، شارك ماكرون في لقاء صباحي مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري، ولاحظت وسائل الإعلام أنه ارتدى نظارات شمسية داخل القاعة، كما فعل خلال مشاركته في منتدى دافوس في كانون الثاني الماضي، وهو أمر سبق أن عزاه الإليزيه إلى تعرضه لمشكلة طبية بسيطة في إحدى عينيه.
الاستقبال
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد استقبل اليوم الثلاثاء، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بدمشق، في مستهل أول زيارة يقوم بها رئيس فرنسي إلى سوريا منذ عام 2009.
وتتناول المحادثات بين الجانبين آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، فيما يرافق ماكرون وفد يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وكان الرئيس الفرنسي قد وصل إلى دمشق، أمس الإثنين، في زيارة رسمية، وقال في منشور على منصة “إكس” عقب وصوله: “أتيت لأؤكد التزام فرنسا بالوقوف إلى جانب الشعب السوري من أجل سوريا ذات سيادة، موحدة بتعدديتها، وتنعم بالسلام مع جيرانها”.
وتأتي الزيارة في سياق تعزيز العلاقات السورية - الفرنسية، بعد الزيارة التي قام بها الرئيس أحمد الشرع إلى فرنسا في أيار/مايو 2025 تلبية لدعوة من نظيره الفرنسي، بما يعكس مسارًا متصاعدًا في العلاقات بين البلدين قائمًا على الحوار والتعاون.