أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي وصل إلى سوريا مساء الإثنين، سيُعيد إلى السلطات السورية 23 قطعة أثرية كانت قد أُعيرت إلى معهد العالم العربي في باريس عام 2010، وتعذّر إعادتها بعد اندلاع الحرب السورية.
وأوضح الإليزيه أن «الرئيس يعيد إلى سوريا قطعاً أثرية كانت قد أُعيرت إلى معهد العالم العربي عام 2010، ولم يكن من الممكن، لأسباب بديهية، إرجاعها إلى سوريا»، في إشارة إلى الحرب التي اندلعت عام 2011 وما رافقها من تدهور أمني.
وأضافت الرئاسة الفرنسية أن القطع ستُسلَّم إلى المتحف الوطني في دمشق، وهي تضم 23 عملاً أثرياً تغطي حقباً تاريخية تمتد من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر العباسي، مروراً بحضارات بلاد الرافدين والكنعانيين والأنباط وتدمر، إضافة إلى العصور الرومانية والبيزنطية والأموية.
وكانت فرنسا قد قطعت علاقاتها مع سوريا عقب القمع الدموي للاحتجاجات الشعبية عام 2011 في عهد الرئيس السابق بشار الأسد، وهو ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت أكثر من عقد.
ويُعد ماكرون أول رئيس دولة غربية يزور سوريا منذ وصول الائتلاف الإسلامي إلى السلطة بعد الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وتأتي إعادة القطع الأثرية في إطار خطوة ذات دلالة ثقافية، في وقت لا تزال فيه سوريا تواجه آثار الحرب التي تسببت في تدمير مواقع أثرية عديدة ونهب عشرات الآلاف من القطع التاريخية.