
أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن الرئيس السوري أحمد الشرع شدد له، في أكثر من لقاء واتصال، على أن سوريا الجديدة لن تؤدي الدور الذي كانت تؤديه في الماضي، وأن صفحة جديدة فُتحت في العلاقات اللبنانية – السورية، تقوم على الوقوف إلى جانب جميع اللبنانيين وعدم الانحياز إلى أي طرف.
وجاء كلام عون خلال استقباله وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، حيث أكد تمسك لبنان بإقامة علاقات أخوية مع سوريا، تقوم على التعاون والتنسيق واحترام سيادة ا لبلدين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما.
وشدد الرئيس عون على حرص لبنان على استقرار سوريا، “تماماً كما تحرص سوريا على استقرار لبنان”، معرباً عن ارتياحه لمستوى التنسيق القائم بين البلدين، ولا سيما في مجالات ضبط الحدود ومنع تهريب الأشخاص والأسلحة وكل ما يسيء إلى أمن البلدين.
ورحب عون بتشكيل اللجنة العليا اللبنانية – السورية، معتبراً أنها تشكل إطاراً للحفاظ على المصالح المشتركة للبنان وسوريا وتعزيز التعاون بينهما.
من جهته، نقل وزير الخارجية السوري إلى الرئيس عون تحيات الرئيس أحمد الشرع، وسلّمه دعوة رسمية لزيارة دمشق، مؤكداً أن زيارته إلى بيروت تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل التنسيق بين البلدين، ولا سيما في المجال الاقتصادي.
وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، إنه لا يوجد أي لقاء مقرر مع حزب الله خلال زيارته الحالية إلى بيروت.
وأضاف: “لا لقاء مع حزب الله اليوم، لكن إذا اقتضت المصلحة فنحن منفتحون على ذلك.”
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة نواف سلام، شدد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني على أن سوريا ترفض رسمياً الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وعمليات التهجير التي طالت اللبنانيين، مؤكداً أن اتفاق الإطار يبقى شأناً لبنانياً داخلياً، وأن الحكومة اللبنانية وحدها هي التي تقرر موقفها منه وآلية التعاطي معه.
وأضاف الشيباني أن دمشق تدعم أي مسار سياسي يحقق مصلحة لبنان واستقراره، شرط ألا يقتصر على حلول مؤقتة أو “مسكنات”، داعياً إلى إدارة النقاش حول الاتفاق “بطريقة هادئة” بما يحفظ الاستقرار اللبناني ويقود إلى معالجة مستدامة للأزمة.