لتقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ صباح اليوم (الخميس) في بكين، في قمة متوترة وذات مغزى تجري في ظل الحرب في إيران، والصراع على تايوان، والمعركة التكنولوجية بين القوتين العظميين.

أفادت وكالة أنباء «شينخوا» بأن الرئيس الصيني شي جين بينغ قال لنظيره الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إن عدم التعامل مع قضية تايوان بش كل جيد قد يؤدي إلى اصطدام البلدين أو حتى دخولهما في صراع، ما سيدفع العلاقات الصينية ـ الأميركية إلى «منطقة شديدة الخطورة».
أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال استقباله الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبيل محادثاتهما الثنائية في بكين، أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة يجب أن تقوم على الشراكة لا المنافسة.
وقال شي: “لطالما اعتقدت أن المصالح المشتركة بين الصين والولايات المتحدة تفوق خلافاتهما”، مضيفاً أن “التعاون يفيد الجانبين، بينما المواجهة تضرّ بهما”.
وأشار الرئيس الصيني إلى أنه يتطلع لأن يكون عام 2026 “عاماً مفصلياً” في العلاقات بين البلدين.
وأضاف: “يصادف هذا العام الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، وأتقدم بالتهنئة لكم وللشعب الأميركي”، مؤكداً مجدداً أن “المصالح المشتركة بين الصين والولايات المتحدة أكبر من خلافاتهما”.
وتابع شي قائلاً: “ينبغي للبلدين أن يكونا شريكين لا خصمين، وأن يحققا النجاح معاً ويسعيا إلى الازدهار المشترك، وأن يرسما مساراً صحيحاً لعلاقات القوى الكبرى في العصر الجديد”.
من جهته، قال ترامب مخاطباً الرئيس الصيني: “أنت قائد عظيم، وأحياناً لا يحب الناس أن أقول ذلك، لكنني أقوله على أي حال لأنه صح يح”.
وفي موازاة ذلك، أعربت الولايات المتحدة عن أملها في أن تلعب الصين دوراً أكثر فاعلية في محاولة إقناع إيران بالتراجع عن خطواتها في الخليج.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، إن واشنطن تأمل أن تستخدم بكين نفوذها لدى طهران، خصوصاً أن للصين مصالح مباشرة في أمن الملاحة بالمنطقة.
وأشار روبيو إلى أن سفناً صينية موجودة في الخليج تعرّض أحدها لضربة إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مضيفاً: “أنا متأكد من أن إيران لم تفعل ذلك عمداً، لكن الأمر حصل، ولهذا السبب تجد السفن الصينية نفسها عالقة هناك”.
واعتبر أن سلوك إيران “يشكل مصدراً كبيراً لعدم الاستقرار”، مضيفاً أن طهران “تهدد استقرار آسيا أكثر من أي منطقة أخرى، لأن القارة تعتمد بشكل كبير على المضائق البحرية في مجال الطاقة”.
كما رأى روبيو أن للصين مصلحة اقتصادية مباشرة في إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، موضحاً أنه إذا واجهت الدول الأخرى صعوبات اقتصادية نتيجة الأزمة، فإنها “ستشتري منتجات صينية أقل، ما سيؤدي إلى تراجع حاد في الصادرات الصينية”.
وختم بالقول: “لذلك، من مصلحة الصين العمل على حل هذه الأزمة”.