قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله إن المبالغ التي خصصها «حزب الله» لملف إيواء المتضررين من الحرب «ستصدم الأميركيين»، رافضاً الكشف في الوقت الحالي عن قيمتها النهائية.
وجاء كلام فضل الله خلال مقابلة مع قناة «الميادين» مساء السبت، تناول خلالها ملف الإيواء وإعادة الإعمار، إلى جانب التطورات السياسية والأمنية في لبنان.
وقال فضل الله إن الحزب أعدّ برنامجاً لمساعدة المتضررين وتأمين الإيواء لهم، وإن تفاصيل المبالغ وآلية تقديمها ستُعلن في وقت لاحق. كما انتقد أداء الحكومة في معالجة تداعيات الحرب، قائلاً إن «المال موجود مع الحكومة»، وإن هناك تقصيراً في التعامل مع ملف المتضررين.
وفي ما يتعلق بملف السلاح، قال فضل الله إن على الدولة أن تثبت حضورها في الجنوب قبل البحث في مسألة حصر السلاح، متسائلاً: «أعطوني دولة في الجنوب قبل الحديث عن حصر السلاح والحرب والسلم».
وأعلن استعداد «حزب الله» للحوار بشأن استراتيجية أمن وطني بعد الانسحاب الإسرائيلي، معتبراً أن البحث في مستقبل السلاح يجب أن يأتي في إطار أوسع يتعلق بأمن لبنان والدفاع عنه.
وانتقد فضل الله كذلك طريقة تعامل السلطة مع «اتفاق الإطار»، قائلاً إن التعامل معه جرى بمنطق «وقّع فقط»، من دون نقاش كافٍ أو الاستعانة بالخبراء، بحسب تعبيره. كما رفض ما وصفه بوجود وصاية على الجيش اللبناني، مؤكداً أنه «لا يمكن القبول بوجود وصي على الجيش اللبناني».
وفي ملف إعادة الإعمار، قال إن هناك أموالاً وقرضاً من البنك الدولي مرتبطين بمعالجة أضرار الحرب لم يُستفد منهما، واتهم الحكومة بالتلكؤ في معالجة الملف، مشيراً إلى أن الحزب طرح تجزئة عملية إعادة الإعمار لتسريعها.
وتطرق فضل الله إلى إيران، معتبراً أن طهران تمتلك أوراق قوة ومعادلة ردع يمكن للبنان الاستفادة منها، وقال إن «زعزعة النظام في إيران» ليست أمراً ممكناً، داعياً الدولة اللبنانية إلى التفاوض انطلاقاً من مصالحها والاستفادة من عناصر القوة المتاحة.
كما أشار إلى أن «حزب الله» حريص على إبقاء العلاقة طبيعية مع «التيار الوطني الحر» ومستعد للتعاون، في وقت تشهد فيه العلاقة بين الطرفين تباينات سياسية.