يكشف مصدر عسكري إسرائيلي رفيع أن المؤسسة العسكرية في إسرائيل لا تتعامل مع الجبهة اللبنانية باعتبارها ساحة دخلت مرحلة “وقف إطلاق النار”، بل كساحة حرب مفتوحة تتطلب عمليات دفاعية وهجومية متواصلة، في ظل ما تصفه تل أبيب بـ”الخطر المتصاعد” على الحدود الشمالية.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن الحرب دخلت شهرها الثالث ضمن منظومة عملياتية متكاملة، تتوزع بين العمل الميداني المباشر والجهود السياسية والدبلوماسية المرتبطة بلبنان وإيران معاً.
أهداف الحرب: الدفاع أولاً… والتفكيك لاحقاً
يقول المصدر إن الجيش الإسرائيلي يعمل وفق أربعة أهداف أساسية:
ويعتبر المصدر أن إزالة “التهديد المباشر” عن سكان الشمال الإسرائيلي تبقى أولوية فورية، لكن المعركة، وفق توصيفه، تتجاوز البعد الدفاعي نحو إعادة تشكيل الواقع الأمني على الحدود.
مساران سياسيان بالتوازي مع الحرب
يكشف المصدر عن مسارين سياسيين تعمل عليهما إسرائيل بالتوازي مع العمليات العسكرية.
الأول يتعلق بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية، حيث تسعى تل أبيب إلى منع ربط ملف حزب الله بأي تفاهمات إقليمية قد تنتج عن تلك المفاوضات.
أما المسار الثاني، فيتصل بالمفاوضات غير المباشرة مع لبنان بوساطة أميركية، والتي ترى إسرائيل أنها تشكل فرصة للفصل بين الدولة اللبنانية وحزب الله، حتى وإن كانت نتائجها العملية لا تزال غير محسومة.
ويقول المصدر إن مجرد انخراط لبنان في هذا المسار يضع حزب الله تحت ضغط سياسي متزايد.
