"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

الحب من النظرة الأولى ليس خطرًا... شرط ألا تتجاهل هذه الإشارات

نيوزاليست
الخميس، 16 يوليو 2026

الحب من النظرة الأولى ليس خطرًا... شرط ألا تتجاهل هذه الإشارات

هل يعني الوقوع في الحب بسرعة أن العلاقة محكوم عليها بالفشل؟ الإجابة، وفق علماء النفس، هي: لا. فالمشكلة ليست في سرعة نشوء المشاعر، بل في تجاهل الإشارات التي تكشف حقيقة الطرف الآخر، والاعتماد على صورة مثالية قد لا تصمد أمام اختبار الوقت.

يرى علماء النفس أن الوقوع في الحب بسرعة ليس بالضرورة مؤشرًا على فشل العلاقة، بل إن الخطر الحقيقي يكمن في المبالغة في مثالية الشريك وتجاهل جوانب أساسية في شخصيته، وهو ما قد يقود إلى خيبات أمل لاحقًا.

ويؤكد أستاذ الفلسفة المتخصص في علم العواطف آرون بن زئيف، في مقال نشره بمجلة Psychology Today، أن سرعة نشوء المشاعر ليست المشكلة، بل الخلط بين قوة الانجذاب الأول وبين المعرفة الحقيقية بالطرف الآخر.

الانجذاب يولد سريعًا… أما الإعجاب الحقيقي فيحتاج إلى وقت

يوضح بن زئيف أن الحب يقوم على عنصرين متكاملين. الأول هو الانجذاب، الذي قد ينشأ خلال لحظات، نتيجة نظرة أو حديث أو شعور بالانسجام. أما الثاني فهو الصفات الجديرة بالإعجاب، مثل القيم والأخلاق وطريقة التعامل مع الآخرين والقدرة على تحمل المسؤولية والصدق، وهي أمور لا يمكن اكتشافها إلا مع مرور الوقت.

ويشير إلى أن كثيرين يقعون في فخ ما يُعرف في علم النفس بـ“تأثير الهالة”، حيث يؤدي الانجذاب الشديد إلى افتراض أن الشريك يتمتع تلقائيًا بصفات إيجابية أخرى، فيُنظر إليه على أنه أكثر ذكاءً أو لطفًا أو توافقًا مما هو عليه في الواقع.

الحب من النظرة الأولى ليس نذير شؤم

وتظهر دراسات استعرضها بن زئيف أن الحب السريع أو ما يُعرف بـ”الحب من النظرة الأولى” ليس بالضرورة علامة سلبية. بل تشير بعض الأبحاث إلى أن المثالية في بداية العلاقة قد تسهم في تعزيز الرضا بين الشريكين، شرط أن تتحول لاحقًا إلى معرفة حقيقية وعميقة بالشخص الآخر، لا أن تبقى قائمة على الانطباعات الأولى فقط.

متى يجب دق ناقوس الخطر؟

بحسب بن زئيف، لا ينبغي أن يكون السؤال: هل وقعت في الحب بسرعة؟، بل: هل منحت نفسك الوقت الكافي لاكتشاف شخصية الطرف الآخر؟

ومن الأسئلة التي ينصح بطرحها:

كيف يتصرف عندما يغضب أو يواجه ضغوطًا؟

هل يعترف بأخطائه؟

هل يحترم حدود الآخرين؟

وهل يمكن الاعتماد عليه في المواقف الصعبة؟

ويرى أن الإجابات عن هذه الأسئلة تمنح صورة أكثر واقعية عن مستقبل العلاقة من قوة المشاعر وحدها.

أشخاص يقعون في الحب بسهولة

ويتناول بن زئيف أيضًا سمة شخصية تُعرف باسم “الإيموفيليا” (Emophilia)، وهي ميل بعض الأشخاص إلى الوقوع في الحب بسهولة وبشكل متكرر، وهو مفهوم درسه الباحث دانيال جونز.

ويؤكد أن أصحاب هذه السمة لا تكون مشاعرهم أقل صدقًا من غيرهم، لكن حماسهم العاطفي قد يدفعهم إلى الانتقال بسرعة من علاقة إلى أخرى، من دون منح أي علاقة الوقت الكافي لتنمو وتترسخ على أسس واقعية.

ويخلص علماء النفس إلى أن نجاح العلاقات لا يرتبط بسرعة الوقوع في الحب، بل بقدرة الطرفين على تجاوز الانطباعات الأولى، وبناء علاقة قائمة على المعرفة المتبادلة والثقة، لا على المثالية والأحكام المسبقة.

المقال السابق
ترامب يسجّل حضوره في نهائي المونديال لتسليم الكأس... وسط جدل بشأن علاقته بإنفانتينو
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

خَلْف الزي ذاته يوميًا شخصية مختلفة... 5 سمات يكشفها علماء النفس

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية