رغم تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن أي هجوم ينفذه “حزب الله” على شمال إسرائيل سيُقابل بضربات تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن مسؤولين أمنيين أكدوا أن مثل هذه السياسة لم تُعتمد رسمياً حتى الآن.
وبحسب التقرير، قال المسؤولون إن تصريحات كاتس لا تستند إلى قرار أو توجيه رسمي يقضي باستهداف بيروت رداً على أي هجوم يستهدف بلدات الشمال، كما أن هذه المسألة لم تُكرّس ضمن المداولات الداخلية الإسرائيلية.
وأضاف التقرير أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير حذّر الوزراء، خلال اجتماع مغلق للمجلس الوزاري أمس، من القبول بـ”معادلات” جديدة بعد استئناف وقف إطلاق النار مع إيران. وجاء موقف زامير في أعقاب ضغوط أميركية أدت إلى وقف ضربة إسرائيلية واسعة النطاق كانت مقررة، وهو ما ألمح إليه أيضاً في تصريحات علنية أدلى بها في وقت سابق اليوم.
وخلال النقاش، سأل رئيس حزب “شاس” أرييه درعي رئيس الأركان عمّا إذا كان من المجدي المخاطرة بتوتر العلاقات مع واشنطن، فرد زامير بحسب التقرير: “لا، لكن هل يمكننا أن نسمح بإطلاق النار علينا وأن نكون مقيّدين في الرد”.
وأعلن زامير أن محاولات إيران “فرض معادلات جديدة وتغيير الواقع ستفشل”، مشدداً على أن إسرائيل كانت تستعد لتوجيه ضربة أكبر وأكثر قسوة للنظام الإيراني.
وخلال زيارة إلى مناورة عسكرية، قال زامير: “المحاولة الإيرانية لفرض معادلات وتغيير الواقع ستفشل. سنواصل العمل على تعميق الضرر الذي لحق بمنظمة حزب الله الإرهابية، وسنواصل الدفاع عن بلدات الشمال”.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي “حافظ ولا يزال يحافظ على جاهزية واستعداد فوريين للعودة إلى القتال في إيران”، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية رفعت مستوى التأهب تحسباً لأي تطورات.
وفي إشارة إلى جولة التصعيد الأخيرة بين إسرائيل وإيران، قال زامير: “جميع منظوماتنا الدفاعية والهجومية كانت في حالة تأهب واستعداد. اعترضنا الته ديدات التي أُطلقت نحونا، وهاجمنا أهدافاً داخل إيران بسرعة وقوة”.
وكشف رئيس الأركان الإسرائيلي أن “الضربة التي نفذناها في إيران كانت بمثابة تحضير لضربة أكبر وأكثر شدة”، مضيفاً: “نحن مستعدون للعودة وتوجيه ضربة أخرى قاسية وعميقة ضد إيران”.