"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

ألبرت أينشتاين والسعادة... كيف يمكن لتغيير نظرتك إلى الحياة أن يعزز صحتك النفسية؟

نيوزاليست
الأربعاء، 29 يوليو 2026

ألبرت أينشتاين والسعادة... كيف يمكن لتغيير نظرتك إلى الحياة أن يعزز صحتك النفسية؟

قد يبدو اسم ألبرت أينشتاين مرتبطًا بالفيزياء والنظريات العلمية التي غيّرت وجه العالم، لكن إرثه لم يقتصر على المعادلات والاكتشافات. فقد ترك أيضًا أفكارًا عميقة حول الحياة والإنسان، لا تزال تجد صدى في علم النفس الحديث، خاصة فيما يتعلق بالامتنان والمرونة النفسية وطريقة إدراكنا للعالم.

ومن أشهر أقواله:

“هناك طريقتان فقط لتعيش حياتك: الأولى أن تعيش وكأن لا شيء معجزة، والثانية أن تعيش وكأن كل شيء معجزة.”

ورغم أن هذه العبارة فلسفية بطبيعتها، فإنها تتقاطع مع ما توصلت إليه أبحاث علم النفس الإيجابي، التي تشير إلى أن الطريقة التي يفسر بها الإنسان تجاربه اليومية قد تؤثر في مستوى رضاه عن الحياة وصحته النفسية.

الإدراك يصنع التجربة

يرى علماء النفس أن الإنسان لا يتفاعل مع الأحداث بقدر ما يتفاعل مع تفسيره لها. فالحدث نفسه قد يثير الامتنان والأمل لدى شخص، بينما يولد الإحباط أو اللامبالاة لدى آخر.

ومن هذا المنطلق، يمكن فهم مقولة أينشتاين على أنها دعوة إلى تنمية القدرة على ملاحظة الجوانب الإيجابية في الحياة، ورؤية الجمال في التفاصيل اليومية، دون إنكار الصعوبات أو تجاهل الواقع.

فالنظر إلى الحياة بعين الفضول والدهشة قد يساعد على تعزيز المرونة النفسية، وهي القدرة على التكيف مع الضغوط والتعافي منها.

الامتنان… أكثر من مجرد شعور

تشير دراسات في علم النفس الإيجابي إلى أن ممارسة الامتنان بانتظام ترتبط بتحسن مؤشرات الصحة النفسية. ومن أبرز هذه الدراسات ما أجراه الباحث الأميركي روبرت إيمونز من جامعة كاليفورنيا، والذي أظهر أن تدوين الأمور التي يشعر الشخص بالامتنان لها بشكل يومي، حتى لو كانت بسيطة، قد يساهم في:

تعزيز الشعور بالسعادة والرضا عن الحياة.

تحسين جودة النوم.

خفض مستويات التوتر والضغوط النفسية.

زيادة التفاؤل والقدرة على التعامل مع التحديات.

ويُعتقد أن هذه الممارسة تنشط مناطق في الدماغ مرتبطة بالمكافأة والشعور بالراحة، كما ترتبط بزيادة نشاط الناقلات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، اللذين يؤديان دورًا مهمًا في تنظيم المزاج.

كيف نغيّر نظرتنا إلى الحياة؟

لا يعني تبني نظرة إيجابية تجاه الحياة تجاهل الألم أو إنكار المشكلات، بل إعادة توجيه الانتباه نحو ما يمنح الحياة معنى، حتى في أصعب الظروف.

وينصح اختصاصيو علم النفس ببعض الممارسات البسيطة التي قد تساعد على ذلك، مثل:

تخصيص دقائق يوميًا لتدوين ثلاثة أشياء تشعر بالامتنان لوجودها.

ملاحظة اللحظات الإيجابية الصغيرة بدل التركيز المستمر على مصادر القلق.

ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية لتعزيز الوعي بالحاضر.

إعادة صياغة الأفكار السلبية بأسلوب أكثر واقعية وتوازنًا.

السعادة… مهارة يمكن تنميتها

تؤكد الأبحاث الحديثة أن السعادة ليست مجرد نتيجة للظروف الخارجية، بل تتأثر أيضًا بطريقة التفكير والعادات الذهنية التي يطورها الإنسان مع مرور الوقت.

وربما لهذا السبب لا تزال كلمات أينشتاين تحتفظ بحضورها حتى اليوم؛ فهي تذكّرنا بأن تغيير زاوية النظر إلى العالم قد يكون بداية لتغيير أعمق في طريقة عيشنا للحياة، وأن القدرة على رؤية الجمال والمعنى في التفاصيل اليومية ليست موهبة فطرية، بل مهارة يمكن تعلمها وممارستها باستمرار.

المقال السابق
وزير الدفاع الاسرائيلي يفاخر: نحتل٧٠٠ كيلومتر داخل لبنان ودمرنا بالكامل ٢٤ قرية في الجنوب
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

خمسة مشروبات شائعة قد تضر بصحة الكلى

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية