"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

آن كارسون تفوز بنوبل للآداب 2026: شاعرة أعادت الأساطير القديمة إلى حياة الإنسان المعاصر

نيوزاليست
الخميس، 8 أكتوبر 2026

آن كارسون تفوز بنوبل للآداب 2026: شاعرة أعادت الأساطير القديمة إلى حياة الإنسان المعاصر

منذ إطلاق جائزة نوبل للآداب، ظل الرجال والأدب الغربي الأكثر حضوراً في سجل الفائزين. فمن أصل 121 أديباً وأديبة نالوا الجائزة حتى الآن، لم تتجاوز حصة النساء 18 فائزة، نصفهن تقريباً حصلن عليها منذ عام 2000. كما استحوذ الأدب المكتوب بالإنكليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية على نحو ثلاثة أرباع الجوائز، فيما حصد العالم الغربي قرابة مئة جائزة نوبل للآداب.

مُنحت الشاعرة والكاتبة الكندية آن كارسون، البالغة 76 عاماً، جائزة نوبل للآداب لعام 2026، تقديراً لعمل أدبي جريء ومبتكر أقام حواراً بين الأدب الكلاسيكي والكتابة المعاصرة.

وأعلنت الأكاديمية السويدية في ستوكهولم منح كارسون الجائزة، لتتوج مسيرة أدبية امتدت عقوداً، وجمعت بين الشعر والنثر والترجمة والمسرح والدراسة الأكاديمية، وجعلت من الأساطير والأدب اليوناني القديم مادة لإعادة التفكير في الإنسان المعاصر.

لكن كارسون ليست مجرد أكاديمية متخصصة في الأدب الكلاسيكي. ما جعل تجربتها مختلفة هو قدرتها على أخذ شخصيات وحكايات عمرها آلاف السنين وإعادتها إلى عالمنا، حيث الحب والرغبة والوحدة والفقدان والذاكرة.

وُلدت كارسون في تورونتو عام 1950، ودرست الأدب الكلاسيكي واللغة اليونانية القديمة. ثم انتقلت من البحث الأكاديمي إلى تجربة أدبية واسعة جعلتها واحدة من أكثر الأصوات تميزاً في الأدب الإنكليزي المعاصر.

في كتابها الشهير «السيرة الذاتية للحمرة»، الصادر عام 1998، استعادت أسطورة جيريون اليونانية وحولتها إلى قصة معاصرة عن مراهق يبحث عن الحب وعن هويته. وهكذا تحولت الأسطورة من حكاية عن الوحوش والأبطال إلى قصة إنسانية يستطيع القارئ أن يرى نفسه فيها.

وفي أعمال أخرى، عادت إلى هيلين طروادة وسافو وسوفوكليس ويوربيديس، لكنها لم تكن تبحث عن الماضي لمجرد استعادته. كانت تستخدمه لطرح أسئلة لا تزال حاضرة في حياتنا.

وفي كتاب «نوكس»، تناولت تجربة فقدان شقيقها، وحولت الحزن والذاكرة إلى عمل أدبي وفني يجمع الصور والرسائل والنصوص. يصبح الكتاب محاولة شخصية للاحتفاظ بصورة شخص غاب، ولإعطاء الذاكرة شكلاً يمكن الإمساك به.

وهذا هو العالم الذي تقف وراءه نوبل كارسون: عالم يلتقي فيه الأدب القديم بالمشاعر الأكثر معاصرة، حيث يمكن لأسطورة يونانية أن تصبح قصة عن الحب، ويمكن لنص عمره آلاف السنين أن يساعد في الحديث عن الموت أو الفقد أو الوحدة.

وتتنقل كارسون في أعمالها بين الشعر والنثر والمسرح والترجمة والنقد الأدبي، ولا تلتزم دائماً بالشكل التقليدي للكتاب أو القصيدة. وهي من الكاتبات اللواتي وسّعن حدود ما يمكن أن يكون عليه العمل الأدبي.

وكانت كارسون قد حصلت عام 2020 على جائزة أميرة أستورياس للآداب، إضافة إلى عدد من الجوائز والمنح الأدبية. وهي ثاني كاتبة كندية تفوز بنوبل للآداب بعد أليس مونرو التي حصلت على الجائزة عام 2013.

وبفوزها اليوم، تنضم آن كارسون إلى قائمة أبرز الحاصلين على نوبل للآداب، في تكريم لمسيرة جعلت من الحوار بين الماضي والحاضر، وبين الأسطورة والتجربة الإنسانية، أحد أبرز ملامح مشروعها الأدبي.

المقال السابق
مكتب سلام ينفي مواقف منسوبة إليه: لا انتقاد للجيش ولا تغيير لطائفة قائده ولا موقف من «إنترا»
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

بعد عودة طال انتظارها: سيلين ديون تسقط على المسرح في باريس و… تنهض

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية