"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

عام 2026… سقوط الهرم الغذائي وإعادة تعريف «الأكل الصحي» في أميركا

نيوزاليست
الثلاثاء، 13 يناير 2026

عام 2026… سقوط الهرم الغذائي وإعادة تعريف «الأكل الصحي» في أميركا

في حدث وصف بأنه “إعادة ضبط تاريخية”، أعلنت وزارة الزراعة الأميركية قبل أيام، عن تغيير جذري في الإرشادات الغذائية.

هذا الإعلان لم يكن مجرد تعديل روتيني، بل كان بمثابة إعلان وفاة لـ”الهرم الغذائي” التقليدي الذي هيمن على الموائد العالمية لعقود، واستبداله بنموذج يعيد الاعتبار لـ”الطعام الحقيقي”، ويشن حربا على الأغذية المعالجة.

أحدثت التصريحات زلزالا في الأوساط الطبية، إذ انقسم العلماء بين تيار “الطب الأيضي” الذي هلل للقرار، معتبرا إياه تصحيحا لخطأ تاريخي شيطن الدهون الطبيعية وتسبب في وباء السمنة، وبين تيار “الطب التقليدي” (خاصة بعض أطباء القلب) الذي أبدى قلقا من عودة الدهون المشبعة واللحوم الحمراء إلى الواجهة، محذرين من احتمالية ارتفاع أمراض الشرايين.

اجتماعيا، لاقى الشعار الجديد “أجعل أميركا صحية مرة أخرى”، صدى واسعا لدى جيل ضاق ذرعا بحساب السعرات الحرارية من دون جدوى، بينما سادت حالة من الارتباك لدى المستهلكين الذين نشأوا على فكرة أن “الدهون عدو والحبوب صديق”.

إرث الهرم القديم

لفهم سبب هذا الانقلاب، علينا النظر إلى ما خلفه الهرم الغذائي (الذي أطلق في عام 1992 وقبله إرشادات 1980)، فقد استندت تلك الإرشادات إلى قاعدة عريضة من الكربوهيدرات (6-11 حصة يوميا) مع تقييد صارم للدهون، والنتائج، بحسب الإحصاءات الأميركية الحديثة، كانت مرعبة:

السمنة:

قفزت معدلات السمنة لدى البالغين من حوالي 15 بالمئة في أواخر السبعينيات إلى أكثر من 42 بالمئة عام 2024.

السكري:

تضاعفت حالات السكري من النوع الثاني بشكل جنوني، لتصيب واحدا من كل 10 أميركيين، مع ظهور حالات مقلقة بين الأطفال.

المفارقة:

رغم التزام الكثيرين بمنتجات “قليلة الدسم”، فإنهم استعاضوا عن الدهون بالسكريات والنشويات المكررة التي أضيفت لتحسين الطعم، مما أدى لخلل أيضي شامل.

فلسفة الغذاء الجديد:

تقوم الفلسفة الجديدة لعام 2026 على نسف فكرة “السعرة تساوي السعرة”، فالرؤية الجديدة تشير إلى أن جودة الغذاء هي المعيار، والعدو لم يعد “الزبدة” أو “البيض”، بل أصبح “الطعام المُصنّع”. ويركز النموذج الجديد على:

كثافة المغذيات:

تفضيل الأغذية الغنية بالفيتامينات والمعادن الطبيعية (لحوم، كبد، خضراوات) على الأغذية الفارغة (خبز أبيض، حبوب إفطار).

تجنب المعالجة:

الحرب على الزيوت النباتية المكررة والسكريات المضافة والمكونات الكيميائية.

كيف تغير الطبق؟

لتوضيح الفارق، نقارن بين وجبتين تمثلان النموذجين: النموذج القديم (عصر الهرم): إفطار مكون من رقائق الذرة (كورن فليكس) مع حليب خالي الدسم، وموزة، وشريحة توست. (عالي السكر يرفع الأنسولين بسرعة ويؤدي للجوع السريع). النموذج الجديد (عصر 2026): بيضتان مقليتان بالزبدة الطبيعية، مع نصف حبة أفوكادو، وقطعة جبن كامل الدسم. (عالي البروتين والدهون الصحية، ويشعر بالشبع لساعات طويلة، ويحافظ على استقرار سكر الدم).

المقال السابق
خطأ يومي بسيط قد يسرّع ظهور التجاعيد
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

خطأ يومي بسيط قد يسرّع ظهور التجاعيد

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية