أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش يطوّر ويطبّق بالفعل حلولاً عملياتية وتكنولوجية جديدة لمواجهة التهديد المتزايد الذي تمثله الطائرات المسيّرة الانتحارية التي يستخدمها «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل ملاحقة مطلقي هذه المسيّرات ومشغليها وقادتهم «في كل مكان».
وجاءت تصريحات زامير خلال جولة ميدانية في مواقع مراقبة إسرائيلية مطلة على وادي العيون في منطقة جبل الشيخ، بمشاركة قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو وقادة عسكريين آخرين.
وقال زامير إن تهديد المسيّرات يمثل تحدياً حقيقياً للجيش الإسرائيلي، لكنه شدد على أن المؤسسة العسكرية سخّرت «أفضل الموارد والعقول والقدرات» لمعالجة هذه المشكلة، مؤكداً أن الحلول الجديدة «باتت في مراحل التطوير والتنفيذ الميداني».
وأضاف: «ساحة المعركة غير قابلة للتوقع، لكنها لن تبقى كذلك بالنسبة إلينا. نواصل دمج القدرات الجديدة بسرعة في الميدان».
وأكد رئيس الأركان الإسرائيلي أن الجيش سيواصل استهداف فرق إطلاق المسيّرات ومشغليها وقادتها على مختلف المستويات، من العناصر الميدانية إلى القيادات العليا، مضيفاً: «أينما نرصد تهديداً سنضربه».
وفي رسالة مباشرة إلى الجنود المنتشرين على الجبهة اللبنانية، أشاد زامير بأدائهم في مواجهة ما وصفه بـ«التحديات المعقدة»، قائلاً إنهم يتحركون «بإبداع ومبادرة ومسؤولية» ويواصلون التقدم إلى مناطق جديدة وتفكيك قدرات «حزب الله» واستهداف أهدافه الرئيسية.
واعتبر أن الحزب تكبّد «أضراراً تراكمية وغير مسبوقة»، مشيراً إلى مقتل آلاف المقاتلين، بينهم قادة كبار ومتوسطو الرتب، ومؤكداً أن «لا مكان يمكن أن يشكل حصناً آمناً لحزب الله، ولا مكان يتمتع فيه بالحصانة».
وتطرق زامير إلى ما يعرف بخط الدفاع الأمامي الذي أقامه الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، معتبراً أنه يشكل قاعدة لانطلاق عمليات إضافية عند الحاجة.
وقال: «حيثما تقتضي الضرورة العملياتية المناورة سنتح رك. وكل ضربة توجه إلى حزب الله هي أيضاً ضربة للمحور الإيراني واستثمار إيران في أذرعها العسكرية في المنطقة».
وأكد أن الجيش الإسرائيلي يحافظ على مستوى عالٍ من الجهوزية في مواجهة أي تطور محتمل مع إيران، بالتوازي مع عملياته على الجبهة اللبنانية.
وكشف زامير أن الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من 7500 مقاتل منذ بداية الحرب، بينهم نحو 2500 منذ انطلاق عملية «الأسد الزائر»، وفق التسمية الإسرائيلية للعملية العسكرية الأخيرة.
وتأتي تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية تحدياً متزايداً من المسيّرات الانتحارية التي يستخدمها «حزب الله»، ولا سيما الطائرات الموجهة بصرياً (FPV)، والتي تعتمد على التحكم المباشر وتستخدم أحياناً تقنيات الألياف الضوئية لتجاوز أنظمة التشويش والرصد الإسرائيلية.