كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية ضد حزب الله خلال الأيام المقبلة، لكنها طلبت في المقابل تجنّب استهداف بيروت، خشية التأثير على المفاوضات الجارية مع إيران.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، أبلغ السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي البيت الأبيض، ليل أمس، بخطط إسرائيل لتوسيع القتال في لبنان، فجاء الرد الأميركي واضحاً:
“لا تُسقطوا مباني في بيروت”.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن هناك “موافقة أميركية على تنفيذ اغتيالات دقيقة في بيروت إذا توفرت فرصة عملياتية مناسبة”.
كما أكد مسؤولون إسرائيليون للقنا ة 13 أن إسرائيل تتمتع “بحرية عمل واسعة في جنوب لبنان، لكنها أقل في بيروت”، مضيفين:
“لا نريد أن نُتهم بتقويض اتفاق الرئيس دونالد ترامب مع إيران”.
وفي السياق نفسه، نقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن حصر العمليات بجنوب لبنان “سيؤذي حزب الله لكنه لن يوقف هجمات المسيّرات المفخخة”، التي تشكل السبب الرئيسي وراء قرار توسيع القتال.
وأضاف مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع:
“نحتاج إلى القيام بأكثر من ذلك بكثير. السيادة الإسرائيلية تُنتهك يومياً، لكن الجيش يمارس ضبط نفس كبيراً بسبب التفاهمات مع الولايات المتحدة والحكومة اللبنانية. لا يمكننا قبول الواقع الحالي من دون القدرة على الرد”.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية، بعد إنذارات إسرائيلية بإخلاء مناطق واسعة في الجنوب، بينها النبطية، والتوجه شمال نهر الزهراني، وسط حديث متزايد داخل إسرائيل عن ضرورة إنشاء واقع أمني جديد يبعد تهديد المسيّرات عن مستوطنات الشمال.
وتتقاطع هذه المعطيات مع الضغوط الأميركية الرامية إلى منع انفجار شامل في بيروت قد يهدد المفاوضات الحساسة مع إيران، فيما تحاول إسرائيل توسيع هامش عملياتها العسكرية من دون الاصطدام المب اشر بالسقف السياسي الذي تضعه واشنطن.