رفضت الولايات المتحدة تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» بعد انتهائها في 31 كانون الأول 2026، ووصفت أداءها بالفاشل، مؤكدة أن أي وجود دولي جديد في لبنان يجب أن يرتبط بأهداف واضحة، في مقدمها نزع سلاح «حزب الله»، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، وترسيخ سيادة الدولة.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح لقناة «شمس»، تعليقاً على توجه دول أوروبية إلى إرسال قوات إلى لبنان بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، إن واشنطن «لا تؤيد تمديد ولاية اليونيفيل لما بعد انتهاء ولايتها النهائية في 31 كانون الأول 2026»، مضيفاً: «نعتبر أن اليونيفيل قد فشلت».
وأوضح المسؤول أن لبنان شهد سبع جولات من الصراع خلال فترة وجود القوة الدولية، فيما نجح «حزب الله» في بناء بنية تحتية عسكرية واسعة في محيط مواقعها، مستغلاً، في بعض الأحيان، قرب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لحماية بنيته التحتية أو عملياته.
وفي مقابل رفض استمرار المهمة بصيغتها الحالية، أشار المسؤول إلى أن واشنطن ترى أن الظروف تغيّرت مع قيام «الإطار الثلاثي»، الذي يمهّد الطريق، وفق شروط محددة، لتحقيق أمن دائم وإقامة علاقات سلمية بين إسرا ئيل ولبنان.
وقال إن الولايات المتحدة تتوقع تطبيق هذا الإطار بالتزامن مع الانتهاء التدريجي من ولاية «اليونيفيل»، معتبراً أن نجاحه من شأنه أن يضع الأساس لعلاقات سلمية ومستقرة بين البلدين، بما يغني عن ترتيبات حفظ سلام مفتوحة النهاية.
وشدد المسؤول على أن أي وجود دولي جديد في لبنان يجب أن يكون مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بأهداف ملموسة وواضحة ضمن الإطار، بدلاً من الاكتفاء بوساطة غير محددة الأهداف في ظل استمرار الوضع الراهن من دون حسم.
وأضاف: «نحن على استعداد لمناقشة ترتيبات تدعم بصدق نزع سلاح حزب الله، وتعزز قدرات القوات المسلحة اللبنانية، وتدعم السيادة اللبنانية».
وختم المسؤول الموقف الأميركي بالقول: «لسنا مهتمين باستبدال مهمة غير فعالة ومفتوحة النهاية بأخرى».
