صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجومه على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، داعياً إلى انتخاب رئيس جديد لأوكرانيا، ومتهماً القيادة الأوكرانية بتفويت فرص إبرام اتفاقات مع روسيا، في موقف يأتي غداة إعلانه عن اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتوفير ملايين الأطنان من الديزل للأسواق الأميركية والعالمية على مدى عدة أشهر.
وقال ترامب بشأن الحرب في أوكرانيا: «أتعرفون ما الذي أقترحه؟ أقترح أن تختار أوكرانيا قائداً جديداً قادراً على إبرام اتفاق، لأنه كان بإمكانه إبرام العديد من الاتفاقات، لكنه، لسبب ما، لا يفعل ذلك أبداً… أعتقد أن الوقت قد حان لكي يكون لأوكرانيا رئيس جديد».
ولم يكتفِ ترامب بالتشكيك في قدرة زيلينسكي على التوصل إلى تسوية، بل وجّه إليه انتقادات مباشرة بسبب استهداف منشآت تكرير النفط الروسية، محذّراً من تداعيات هذه الهجمات على أسواق الطاقة العالمية.
وقال ترامب: «قلنا لزيلينسكي: يمكنك أن تفعل ما تشاء بروسيا، لكن لا تستهدف المصافي، لأن ذلك يشكّل مشكلة للعالم بأسره. وماذا فعل؟ ذهب واستهدف وقود الديزل. من الأفضل له أن يتوقف عن ذلك فوراً، وألّا يتمادى أكثر».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتداخل فيه الحسابات السياسية مع أزمة الطاقة، إذ أعلن ترامب في 9 تشرين الأول اتفاقاً لتوريد كميات كبيرة من الديزل الروسي، مع تخفيف مؤقت للعقوبات الأميركية المفروضة على بعض إمدادات الوقود الروسية.
في المقابل، انتقد زيلينسكي الاتفاق، معتبراً أن تخفيف القيود عن موسكو من دون اتفاق متبادل لخفض التصعيد يضعف الضغط عليها، فيما ترى كييف أن عائدات الطاقة الروسية تساعد في تمويل الحرب.
واللافت أن ترامب انتقل من انتقاد خيار عسكري أوكراني محدد إلى التشكيك في أهلية زيلينسكي السياسية، وصولاً إلى الدعوة إلى استبداله. وهذا تصعيد يتجاوز الخلاف التكتيكي، ويضع مستقبل العلاقة الأميركية الأوكرانية أمام اختبار جديد، في وقت تستمر فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.