دخلت المواجهة بين السعودية والحوثيين مرحلة جديدة من التصعيد، مع توسّع الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتطال مطارات ومنشآت حيوية في المملكة، بالتزامن مع هجوم حوثي على مطار عدن، فيما تواصل القوات الحكومية اليمنية، بدعم سعودي، عملياتها العسكرية لاستعادة مناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر.
وفي أحدث التطورات، أعلنت قوات التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه شمال الرياض، فيما أعلن الحوثيون استهداف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة بطائرات مسيّرة، إضافة إلى أهداف أخرى في جنوب المملكة. ولم تؤكد السلطات السعودية وقوع إصابة مباشرة في مطار الرياض.
وكان مطارا جازان ونجران قد تعرض ا لهجومين في وقت سابق، أسفرا عن إصابة ثلاثة أشخاص وأضرار مادية محدودة، وفق السلطات السعودية.
وفي المقابل، استهدف الحوثيون مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين وعدد من الطائرات المسيّرة. وسقط أحد الصواريخ قرب المدرج قبل دقائق من موعد هبوط طائرة قادمة من القاهرة، ما أدى إلى إلغاء الهبوط وتحويل الرحلة إلى جدة، فيما جرى إخلاء مبنى المطار وإبعاد طائرتين عن المدرج.
وقال الحوثيون إن هجوم عدن استهدف إمدادات عسكرية سعودية كانت تصل إلى معسكر قرب المطار، بينما اتهمتهم الحكومة اليمنية باستهداف منشأة مدنية وتعريض حركة الطيران للخطر.
تحذير أميركي من تصعيد سريع
وفي موقف لافت، حذّرت وزارة الخارجية الأميركية من أن الحوثيين شنوا أعمالاً عدائية ضد السعودية شملت مطارات مدنية، مشيرة إلى أن الصراع «قد يتصاعد بسرعة».
ودعت الخارجية الأميركية الأميركيين الموجودين في السعودية أو المتوجهين إليها إلى أخذ احتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي واضطراب حركة السفر في المملكة في الاعتبار، في ظل التطورات الأمنية المتسارعة.
ويأتي التحذير الأميركي فيما تتسع رقعة الهجمات الحوثية عل ى الأراضي السعودية، بالتزامن مع العمليات العسكرية التي تقودها السعودية دعماً للقوات الحكومية اليمنية.
ضحايا في السعودية
بحسب بيان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية الصادر مساء الأربعاء، تعرّض مطار أبها الدولي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض لهجومين استهدفا مرافقهما يومي الثلاثاء والأربعاء. وأسفرا عن مقتل ثلاثة مقيمين وإصابة 36 شخصاً.
وفي مطار أبها الدولي:
وفي مطار الملك خالد الدولي في الرياض:
وأكدت الهيئة نقل جميع المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، مشيرة إلى أن الهجومين تسببا كذلك في أضرار مادية، وأن الجهات المختصة تعمل على تقييمها واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين.
معارك حول باب المندب
وتواصل القوات الحكومية اليمنية، بدعم جوي من التحالف بقيادة السعودية، هجوماً مضاداً لاستعادة مناطق استراتيجية سيطر عليها الحوثيون، خصوصاً في محيط باب المندب ومدينة المخا ومحافظة تعز.
وتتركز المعارك في المناطق المطلة على مضيق باب المندب، الذي يشكل ممراً حيوياً للتجارة العالمية والطاقة، فيما يتبادل الطرفان الإعلانات عن التقدم والسيطرة على مواقع جديدة.