"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

ترامب يؤكد: قنوات سرّية مع الحرس الثوري وحماس.. ماذا يجري خلف الكواليس؟

نيوزاليست
الاثنين، 17 أغسطس 2026

دخل المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران مرحلة شديدة الحساسية، بالتزامن مع انقضاء مهلة الستين يومًا التي حددها اتفاق التفاهم بين الجانبين، من دون التوصل إلى تسوية نهائية بشأن الملفات الخلافية، فيما كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وجود قناة اتصال خلفية مع مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الإثنين، أكد ترامب أن إدارته تجري اتصالات مع مسؤولين في الحرس الثوري، في تأكيد علني للمعلومات التي كشفها موقع «أكسيوس» بشأن قناة سرية استخدمتها واشنطن للوصول إلى قيادة المؤسسة العسكرية الإيرانية.

وبحسب «أكسيوس»، بدأت القناة في أيار الماضي، عندما سعت إدارة ترامب إلى معرفة موقف الحرس الثوري من المفاوضات التي كان يقودها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وسط مخاوف أميركية من أن تكون قيادة الحرس الثوري قادرة على عرقلة أي اتفاق.

بارزاني.. حلقة الوصل

اختارت واشنطن رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، للاضطلاع بدور الوسيط غير المباشر، مستفيدة من علاقاته القديمة بإيران والحرس الثوري وإجادته اللغة الفارسية.

ووفق رواية «أكسيوس»، نقل بارزاني رسالة من الإدارة الأميركية إلى قيادة الحرس الثوري، قبل أن ينجح في ترتيب اتصال مع قائد الحرس، الذي أبلغ الجانب الأميركي، بحسب المصادر، أن المؤسسة العسكرية الإيرانية تدعم المسار التفاوضي الذي يقوده عراقجي وقاليباف وتفضل حل الأزمة عبر المفاوضات.

وحاولت إدارة ترامب لاحقًا توسيع دور بارزاني، عبر اقتراح عقد لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في أربيل، إلا أن الجانب الإيراني رفض الفكرة خشية استهداف ممثليه، وفق التقرير.

ومع تعثر المسار الرسمي مجددًا، أفادت «أكسيوس» بأن بارزاني عرض مؤخرًا على البيت الأبيض المساعدة في إعادة إطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران.

ترامب: لا جدول زمني للاستسلام

ورغم استمرار القنوات الخلفية، رفع ترامب سقف لهجته تجاه طهران، داعيًا إيران إلى رفع «راية الاستسلام البيضاء»، ومؤكدًا أنه لا يشعر بالاستعجال للتوصل إلى اتفاق.

وقال في وصفه للقيادة الإيرانية: «إنهم لاعبون جيدون في البوكر، لكنهم يموتون»، في إشارة إلى استمرار المواجهة العسكرية رغم المساعي الدبلوماسية.

وتزامنت تصريحات ترامب مع انتهاء مهلة الستين يومًا المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران، والتي كان يفترض خلالها التوصل إلى اتفاق أوسع يتناول، من بين أمور أخرى، البرنامج النووي الإيراني. ولم تؤدِ المهلة إلى اختراق حاسم، فيما بقيت ملفات أساسية، بينها مستقبل البرنامج النووي ووضع مضيق هرمز، عالقة.

واشنطن تصعّد عسكريًا بالتوازي مع الدبلوماسية

وبالتزامن مع تعثر المفاوضات، واصلت الولايات المتحدة تحركاتها العسكرية في المنطقة، إذ زار الأدميرال براد كوبر حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» في بحر العرب خلال جولة إقليمية شملت البحرين والعراق وإسرائيل والأردن والسعودية والإمارات.

وتأتي هذه التحركات في ظل انتشار طويل لحاملة الطائرات، التي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في الوجود العسكري الأميركي بالمنطقة، في وقت لا تزال فيه المواجهة مع إيران تضغط على المسار الدبلوماسي.

تهديد جديد لعُمان

وفي ملف مضيق هرمز، وجّه ترامب تهديدًا جديدًا إلى سلطنة عُمان، محذرًا من تدخلها في الجهود الأميركية المتعلقة بالممر المائي الحيوي.

وجاءت التهديدات في وقت تواصل فيه مسقط وطهران محادثاتهما بشأن آلية لإدارة حركة الملاحة في المضيق، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية.

كما أكد ترامب أنه «ليس في عجلة» من أمره للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم انتهاء المهلة المحددة للمفاوضات، ما يعكس استمرار الهوة بين الضغط العسكري الأميركي ومحاولات إبقاء باب التفاوض مفتوحًا.

قناة أخرى.. مع حماس

ولم تتوقف كواليس الاتصالات الأميركية عند إيران، إذ كشف ترامب أيضًا عن وجود «قناة أخرى» مع حركة حماس، مشيرًا إلى محادثات تتعلق بنزع سلاح الحركة في قطاع غزة.

وقال ترامب إن إسرائيل لا ينبغي أن تواصل ضرباتها في غزة، معتبرًا أن حماس وافقت في نهاية المطاف على التخلي عن أسلحتها. وتزامن ذلك مع تحركات يقودها المبعوث الأميركي جاريد كوشنر ومسؤولون آخرون للدفع قدمًا بخطة الإدارة الأميركية الخاصة بالقطاع.

وفي هذا السياق، عقد كوشنر ونيكولاي ملادينوف ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لقاءات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين، في محاولة لدفع المرحلة التالية من الخطة الأميركية الخاصة بغزة.

مساران خلف الكواليس

ويكشف التطوران، الإيراني والفلسطيني، عن اعتماد إدارة ترامب بصورة متزايدة على قنوات خلفية وغير مباشرة بالتوازي مع المفاوضات الرسمية، في محاولة للتواصل مع الجهات التي تملك نفوذًا فعليًا على الأرض.

لكن هذه الاتصالات تجري في بيئة إقليمية شديدة التعقيد: مفاوضات واشنطن وطهران متعثرة، والقتال لم ينتهِ، ومضيق هرمز لا يزال محورًا للصراع، فيما تواجه خطة غزة بدورها عقبات بشأن مسألة نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية.

وبذلك، تبدو واشنطن أمام مسارين متوازيين: ضغط عسكري وسياسي متصاعد من جهة، وقنوات تفاوض سرية من جهة أخرى، بحثًا عن مخرج لأزمتين لا تزالان مفتوحتين في إيران وغزة.

المقال السابق
إيران تحذّر واشنطن: انتقلنا من الدفاع إلى الهجوم
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

"إنهم ليسوا بشراً".. بن غفير يدعو لقتل عشرات الفلسطينيين في غزة كل ليلة

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية