السفينة «أوشن موليكا» تعطّل محركها في خليج عُمان بعد تجاهل التحذيرات الأميركية، فيما يشتعل التصعيد في الخليج مع هجوم دامٍ على مطار الرياض وتهديدات بردّ أميركي محتمل على الحوثيين
دخل التصعيد العسكري في الخليج مرحلة جديدة، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن طائرة مقاتلة استهدفت سفينة شحن تجارية ترفع علم بنما في خليج عُمان، إثر تجاهل طاقمها التحذيرات ومحاولته اختراق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
وتأتي الضربة في وقت تتزايد فيه المخاطر على الملاحة التجارية في مضيق هرمز وخليج عُمان، بالتزامن مع هجوم صاروخي دامٍ على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تجمع بين تشديد الضغط على طهران والإعلان عن عدم مهاجمتها قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 تشرين الثاني المقبل.
ضربة أميركية لتعطيل سفينة مرتبطة بالموانئ الإيرانية
أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها استهدفت السفينة التجارية «أوشن موليكا» (Ocean Molika)، المعروفة أيضاً باسم «إريكا صن» (Erika Sun)، والتي ترفع علم بنما، بعدما غادرت ميناءً إيرانياً وحاولت عبور المنطقة رغم التحذيرات الأميركية.
وبحسب البيان الأميركي، أطلقت طائرة مقاتلة ذخائر دقيقة أصابت مؤخرة السفينة، ما أدى إلى تعطيل نظام الدفع فيها بالكامل، من دون تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم.
وقالت القيادة المركزية إن السفينة لم تمتثل للتحذيرات المتعلقة بالحصار البحري، مؤكدة أن القوات الأميركية ستواصل منع السفن من الدخول إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها إذا خالفت إجراءات الحصار.
وكانت واشنطن قد أعلنت استئناف الحصار في 14 تموز الماضي، بعدما سبق أن فرضته خلال الفترة الممتدة من 13 نيسان إلى 18 حزيران.
ووفق الأرقام التي أوردتها القيادة المركزية، أعادت القوات الأميركية توجيه 135 سف ينة، واحتجزت أربع سفن تجارية خلال فترة تطبيق الحصار الأخيرة، كما أعلنت تدمير عشر ناقلات نفط قالت إنها مرتبطة بشبكة سرية تابعة للحرس الثوري الإيراني لتهريب النفط وتوليد الإيرادات.
وكانت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أبلغت، في حوادث سابقة خلال تشرين الأول، عن تعرض ناقلات نفط وسفن تجارية لمقذوفات مجهولة، ما أدى في بعض الحالات إلى اندلاع حرائق أو وقوع أضرار في غرف المحركات، من دون تسجيل إصابات بين أفراد الطواقم في عدد من تلك الحوادث.
في موازاة التصعيد العسكري، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني.
وقال الرئيس الأميركي، في منشور على منصة «تروث سوشيال» بتاريخ 8 تشرين الأول، إن واشنطن تجري «محادثات مثمرة» مع الجمهورية الإسلامية، مضيفاً أن إيران تواجه وضعاً سيئاً اقتصادياً وعسكرياً، وأن الحصار سيبقى سارياً بكامل قوته.
وادّعى ترامب أن حركة النفط عبر مضيق هرمز بلغت مستويات قياسية، مشيراً إلى عبور 22 مليون برميل في ليلة واحدة، من دون أن يأتي أي برميل من إيران أو يذهب إليها.
وأضاف: «لن نهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة في 3 نوفمبر»، مؤكداً أن إ يران لن تمتلك سلاحاً نووياً.