جسم جوي مجهول يثير الاستنفار في الجليل الغربي… والجيش الإسرائيلي لا يحسم إن كان مسيّرة أم جسماً آخر
لا يزال الجيش الإسرائيلي عاجزاً عن تحديد ماهية جسم جوي مجهول رُصد قرب الحدود مع لبنان، مساء السبت، وأثار استنفاراً عسكرياً واسعاً في منطقة الجليل الغربي، بعدما أُطلقت إنذارات للاشتباه بتسلل طائرة معادية في محيط بلدة عرب العرامشة.
وبعد ساعات من الحادثة، بقيت هوية الجسم ومصيره مجهولين، فيما تواصلت عمليات البحث البرية والجوية من دون العثور على أدلة حاسمة تحدد طبيعته أو تؤكد بشكل نهائي دخوله الأراضي الإسرائيلية.
إنذارات واستنفار واسع
عند الساعة 19:57 من مساء السبت، أُطلقت إنذارات في منطقة عرب العرامشة، قرب الحدود اللبنانية، للاشتباه بتسلل جسم جوي معادٍ. وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أن منظومات المراقبة رصدت جسماً جوياً مجهول الهوية في المنطقة الحدودية، مؤكداً استمرار عمليات التمشيط وعدم العثور، حتى ذلك الوقت، على مؤشرات غير اعتيادية.
واستدعى الجيش تعزيزات إلى عدد كبير من البلدات والمواقع في الجليل الغربي، بينها أدمات، ويعرا، وغورين، وحنيتا، وشلومي، وجسر الزرقاء؟، ونهاريا، ورأس الناقورة، إضافة إلى مواقع أخرى في المنطقة.
كما دفع بمروحيات للمشاركة في عمليات البحث من الجو، وأقام نقاط تفتيش في عدد من التقاطعات، في محاولة لاستبعاد احتمال وقوع اختراق أمني جوي أو بري.
هل كان الجسم مسيّرة؟
أظهرت صور من كاميرات مراقبة، نشرتها القناة 12 الإسرائيلية، جسماً غير مألوف في منطقة الحدود، لكن الصور لم تسمح بتحديد نوعه أو الجزم بأنه طائرة مسيّرة.
ونقلت القناة 12 احتمال أن يكون الجسم كيساً صغيراً يتحرك ببطء، فيما أشارت تقارير إسرائيلية أخرى إلى أن الاحتمالات تشمل مسيّرة أو جسماً طائراً آخر، من دون استبعاد تفسيرات غير عدائية، مثل بالون أو سرب طيور.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية، لم يكن ممكناً في الساعات الأولى تحديد ما إذا كان الجسم قد دخل الأراضي الإسرائيلية فعلاً، أم أن الرصد وقع قرب الحدود وأدى إلى إطلاق الإنذارات.
لا قيود على السكان
على الرغم من الاستنفار العسكري واتساع عمليات البحث، لم يعلن الجيش الإسرائيلي فرض تعليمات استثنائي ة على السكان، مؤكداً عدم العثور على مؤشرات غير اعتيادية حتى الآن.
وبذلك بقيت الحادثة مفتوحة على احتمالات متعددة، من دون إعلان اعتراض هدف جوي أو العثور على حطام أو تسجيل إصابات وأضرار مرتبطة بها.
والسؤال الذي بقي بلا إجابة: هل رصدت منظومات المراقبة الإسرائيلية مسيّرة تسللت من لبنان ثم اختفت، أم أن جسماً آخر تسبب في إنذار أمني واسع من دون أن يتضح مصدره أو مساره؟
