تشهد محافظة السويداء توتراً أمنياً متصاعداً، في ظل عمليات أمنية متبادلة بين اللجنة الأمنية ومجموعات مسلحة محلية، بالتزامن مع استمرار الخلافات بين حركة “رجال الكرامة” ودائرة الشيخ حكمت الهجري، بحسب مصادر محلية.
وأفادت مصادر لـ”المدن” باندلاع اشتباكات بين عناصر من اللجنة الأمنية ومسلحين في منطقة شهبا، على خلفية حملة أمنية لملاحقة أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بالمقدم سليمان عبد الباقي، ما أدى إلى حالة استنفار في المنطقة.
وفي تطور متصل، شهدت بلدة عرى استنفاراً في صفوف عناصر حركة “رجال الكرامة”، إثر معلومات عن تحضيرات أمنية لاقتحام البلدة بهدف تفكيك مجموعات تابعة للحركة.
كما أفادت المصادر ب إصابة أحد عناصر اللجنة الأمنية جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت آلية أو مجموعة تابعة لها على طريق صلخد، في وقت تتواصل فيه العمليات الأمنية والهجمات المتبادلة في المحافظة.
إلى ذلك، عثر الأهالي على جثث ثلاثة أشخاص من منطقة الشهباء على طريق زراعي شرق مدينة السويداء، بعد اختفائهم لنحو عشرة أيام. ووفق المصادر، فإن الضحايا كانوا من كوادر محلية معارضة لسياسة سلمان الهجري، نجل الشيخ حكمت الهجري، وسط اتهامات وُجهت إلى اللجنة الأمنية بالوقوف خلف عملية اختطافهم ومقتلهم.
تعثر مساعي الحوار
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر مساعٍ لعقد اجتماع بين قيادة حركة “رجال الكرامة” وسلمان الهجري، رغم طرح المبادرة بتوجيه من الشيخ حكمت الهجري بهدف بحث الملفات الخلافية بين الطرفين.
وبحسب المصادر، رفضت قيادة الحركة عقد اللقاء في الظروف الحالية، معتبرة أن استمرار الخلافات المتعلقة بالمكتب الأمني الذي يقوده سلمان الهجري، وعدم معالجة القضايا العالقة، يجعل أي اجتماع غير ذي جدوى في هذه المرحلة.
وتطالب الحركة، وفق المصادر، بخطوات عملية قبل الدخول في أي حوار سياسي أو تنظيمي، فيما كانت المبادرة تهدف إلى تخفيف التوتر وفتح قنوات نقاش حول الملفات الأمنية والإدارية في المحافظة.
ويعود تصاعد الخلافات بين الطرفين إلى أشهر، على خلفية تباينات بشأن العلاقة مع الحكومة في دمشق، إضافة إلى التنافس حول إدارة الملف الأمني ومستقبل القوى المحلية في السويداء.
ويرى مراقبون أن استمرار الجمود بين الأطراف المحلية، إلى جانب التصعيد الميداني الأخير، يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المحافظة ويضعف فرص التوصل إلى تسوية داخلية قريبة.