
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل بعد نشره على منصة Truth Social صورة معدلة لخريطة إيران، ظهرت فيها حدود البلاد وقد أعيد تشكيلها لتأخذ هيئة وجهه الجانبي وشعره المميز، في إطار سلسلة منشورات تناولت إيران والتصعيد المتصاعد في الخليج.
وجاء المنشور ضمن حملة إلكترونية نشر خلالها ترامب عدداً من الرسائل والصور المتعلقة بإيران، ركزت على الاقتصاد الإيراني، وص ادرات النفط، ومضيق هرمز، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً أمنياً وعسكرياً متزايداً.
إلا أن الصورة أثارت سيلاً من التعليقات الساخرة، ليس فقط بسبب مضمونها السياسي، بل أيضاً بسبب ما اعتبره متابعون أخطاء جغرافية واضحة في تصميم الخريطة. فبحسب الملاحظات المتداولة، بدت مواقع دول ومعالم إقليمية في أماكن غير منسجمة مع الجغرافيا الفعلية للمنطقة، ما دفع كثيرين إلى التعامل معها بوصفها مادة دعائية ورمزية أكثر منها خريطة حقيقية.
وتزامن نشر الصورة مع عطلة نهاية أسبوع متوترة في الخليج، شهدت تقارير عن حوادث أمنية وانفجارات في المنطقة، إلى جانب إعلان إيران فرض ما وصفته بـ«منطقة محظورة» قرب مضيق هرمز، وسط استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.
كما ترافقت منشورات ترامب مع تقارير إعلامية تحدثت عن إطلاق صواريخ باتجاه سفن في مضيق هرمز، في وقت تواصل فيه الإدارة الأميركية ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية وعسكرية على إيران.
ويرى مراقبون أن الصورة تندرج ضمن أسلوب ترامب المعتاد في استخدام الرسائل البصرية والرمزية في الصراعات السياسية، غير أن الجدل هذه المرة انتقل من الرسالة السياسية نفسها إلى شكل الخريطة والتشوهات الجغرافية التي احتوتها، والتي تحولت سريعاً إلى مادة للسخرية والتعليقات على منصات التواصل الاجتماعي.