رسالة للكونغرس تثير جدلاً قانونياً… وواشنطن تلوّح بتشديد العقوبات على الملاحة عبر هرمز
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ الولايات المتحدة لن تنسحب مبكراً من المواجهة مع إيران، محذّراً من أن ذلك قد يؤدي إلى عودة الأزمة خلال سنوات قليلة.
وفي رسالة وجّهها إلى الكونغرس، أكد ترامب أنّ “الأعمال العدائية التي بدأت في 28 شباط 2026 قد انتهت”، في موقف يتناقض مع استمرار الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة، ويهدف عملياً إلى تجاوز مهلة قانونية كانت تفرض عليه الحصول على موافقة الكونغرس لمواصلة الحرب.
وقد وجّه ترامب رسالته إلى رئي س مجلس النواب مايك جونسون ورئيس مجلس الشيوخ بالإنابة تشاك غراسلي، في خطوة تعكس توسيع صلاحياته التنفيذية في إدارة الحرب، رغم غياب تفويض تشريعي واضح.
الحرب “منتهية”… لكنها مستمرة
رغم إعلان “انتهاء الأعمال العدائية”، أقرّ ترامب في الرسالة نفسها بأن التهديد الإيراني لا يزال قائماً، قائلاً إن الخطر الذي تمثّله إيران على الولايات المتحدة وقواتها “لا يزال كبيراً”، ما يشير إلى أن الحرب لم تُحسم فعلياً.
وفي موازاة ذلك، كشف أنه تلقّى هذا الأسبوع إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية برادلي كوبر حول الخيارات العسكرية المتاحة.
وقال ترامب إن الخيارات المطروحة تتراوح بين:
مضيفاً أنه يفضّل، “من منطلق إنساني”، عدم اللجوء إلى القصف، لكنه شدّد على رفضه امتلاك إيران سلاحاً نووياً.
خلافات داخلية في طهران
واتهم ترامب القيادة الإيرانية بأنها “منقسمة”، مشيراً إلى وجود تباين بين أطرافها حول طبيعة الاتفاق المطلوب مع واشنطن، معتبراً أن هذا الانقسام يضع الولايات المتحدة في موقع تفاوضي معقّد.
كما أعرب عن عدم رضاه عن المقترح الأخير الذي قدّمته طهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، قائلاً: “يريدون صفقة، لكنني غير راضٍ عنها… لقد أحرزوا تقدماً، لكنني لست متأكداً أنهم سيصلون إلى النتيجة”.
لقاء محتمل بين لبنان وإسرائيل
وفي الشأن الإقليمي، أكد ترامب أن قادة لبنان وإسرائيل “سيأتون” إلى واشنطن، في إشارة إلى استمرار المساعي الأميركية لعقد لقاء مباشر بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
غير أنّ هذا المسار لا يزال يواجه عقبات، إذ يتعرّض عون لضغوط داخلية، من بينها تهديدات من «حزب الله»، فيما يبقى من غير الواضح ما إذا كان مستعداً للقاء نتنياهو في ظل استمرار وجود القوات الإسرائيلية في مناطق جنوبية.
تحذير أميركي بشأن مضيق هرمز
على صعيد آخر، حذّرت وزارة الخزانة الأميركية من أن أي شركات شحن تدفع رسوماً لإيران مقابل المرور عبر مضيق هرمز قد تواجه عقوبات.
ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمرّ عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز المنقولة بحراً.
وجاء التحذير بعد معلومات عن طرح إيراني لفرض رسوم أو مدفوعات مقابل تأمين المرور الآمن، ضمن مقترحات مرتبطة بإنهاء الحرب.
وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة أن هذه المدفوعات قد تشمل:
وشدّد المكتب على أن هذه الممارسات قد تعرّض الأفراد والشركات لعقوبات، بغض النظر عن طريقة الدفع.