أعلنت الإمارات العربية المتحدة، الاثنين، تعرّضها لهجوم صاروخي وجوي من إيران، في أول حادثة من نوعها منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ مطلع نيسان/أبريل، فيما نفت طهران نيتها استهداف الدولة الخليجية.
وأفادت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، بإدانتها الشديدة لما وصفته بـ“الاعتداءات الإيرانية” التي نُفذت باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، مؤكدة أن الهجمات استهدفت مواقع ومنشآت مدنية، وأسفرت عن إصابة ثلاثة مقيمين من الجنسية الهندية.
وشدّدت الوزارة على أن هذه الهجمات تمثل “تصعيدًا خطيرًا” وانتهاكًا لسيادة الدولة وأمنها، مؤكدة احتفاظها بحق الرد المشروع بما يتوافق مع القانون الدولي، وداعية إلى وقف فو ري للأعمال العدائية.
في المقابل، نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مسؤول رفيع، لم يُكشف عن هويته، أن إيران “لم تكن تنوي استهداف الإمارات”، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن إيران أطلقت أربعة صواريخ كروز، تم اعتراض ثلاثة منها، فيما سقط الرابع في البحر. كما أفادت سلطات إمارة الفجيرة بأن طائرة مسيّرة تسببت في اندلاع حريق داخل منشأة نفطية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة عمال، وُصفت حالتهم بالمتوسطة.
وفي أعقاب الهجمات، قررت وزارة التربية والتعليم اعتماد نظام التعليم عن بُعد في جميع مدارس الدولة حتى نهاية الأسبوع، كإجراء احترازي للحفاظ على سلامة الطلبة والعاملين.
على صعيد متصل، أشار الجيش البريطاني إلى اندلاع حرائق في سفينتي شحن قبالة السواحل الإماراتية، من دون تحديد الأسباب بشكل قاطع.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان الجيش الأمريكي نجاح سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأميركي في عبور مضيق هرمز، في إطار مبادرة جديدة لإعادة تأمين حركة الملاحة في المنطقة.
وتعكس هذه الأحداث تصعيدًا مقلقًا في الخليج، وسط مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية رغم سريان وقف إطلاق النار.