عقد مجلس الأمن المركزي اجتماعا في وزارة الداخلية والبلديات، بحضور رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وقادة الأجهزة الأمنية وأعضاء المجلس الأمن. وخلال اللقاء، تم البحث في الشؤون الأمنية وتطبيق قرارات مجلس الوزراء بحصر السلاح في العاصمة.
الحجار:
وتحدث الحجار فقال: “فاجأنا دولة الرئيس سلام بمشاركته في الاجتماع، مما يدل على مدى أهمية عمل مجلس الأمن الداخلي المركزي، الذي تتمثل فيه الأجهزة الأمنية كافة، إضافة إلى الدفاع المدني”.
أضاف: “بحثنا اليوم في الاجتماع في الأوضاع الأمنية في البلد وضرورة متابعة الإجراءات، تنفيذا لقرار مجلس الوزراء المتخذ في ٩ نيسان وتعزيز سيطرة الدولة الكاملة في بيروت وحصر السلاح في يد الدولة والتشدد في تطبيق القوانين واحالة المخالفين على القضاء. ولقد باشرت القوى الأمنية تطبيقه فعلا على الأرض”.
وأوضح أن “اجتماع اليوم هدفه متابعة مراحل التنفيذ وتعزيز وجود الدولة بمزيد من الإجراءات”، وقال: “بحثنا في ما حصل البارحة من إطلاق نار وقذائف RPJ بالهواء خلال مراسم تشييع، وهو أمر يمس بأمن المطار والمواطنين”.
ودعا الجميع إلى “الكف عن هذه الممارسات التي تمس بأمن المواطن وسلامته”، وقال: “لن تتهاون القوى الأمنية بملاحقة المرتكبين والفاعلين. كما بحثنا في تدابير السير، خصوصا في بيروت مع كثافة الاكتظاظ”.
وأشاد بـ”تضحيات عناصر الدفاع المدني وجهودهم، الذين يقومون بواجباتهم في أحلك الظروف وقدموا التضحيات خلال العدوات الاسرائيلي”.
كما تطرقنا إلى “البيان الذي اصدرته وزارة الداخلية اليوم حول التظاهرات والتجمعات”، وقال: “نحن نؤكد عليه متمنين على كل اللبنانيين ان يتقدموا بالعلم إلى المحافظ المعني لتنظيم هذه التحركات”.
سلام:
وأدلى سلام بعد الاجتماع بتصريح أكّد فيه بأن “قرارات مجلس الوزراء ستن فذ وننوه بالجهد في الشهر الأخير من قبل مختلف الأجهزة الأمنية لتنفيذ القرار المتعلق ببيروت والتشدد بتوقيف كل من يخل بالأمن.”
وشدّد على أنّ “في هذه الظروف يجب تكثيف الحواجز المتنقلة أو الثابتة عند مداخل بيروت أو في داخلها والتشدد في الإجراءات بحق من ينقل السلاح أو ينتقل في سيارات تحمل لوحات مزورة.”
وقال: ” سنُتابع موضوع إطلاق النار في الضاحية الجنوبية أمس وأوقفنا عدداً من الأشخاص وسنستمرّ بتوقيف كل من أطلق الرصاص والـ”أر بي جي” وما حصل له تداعيات على مطار بيروت وقوى الأمن مدركة لضرورة التشدّد بدورها.”
واضاف: ” وضعنا البلد في مسار جديد بعد قرار 5 آب ولا تراجُع عن هذا القرار وما تلاه من قرارات وعن تنفيذها وهي تحتاج وقتًا لتُطبّق.”
وأضاف: ” قرار حصر السلاح هو مسار لا تراجع عنه قد يستلزم أسابيع أو أشهرًا وليس بين ليلة وضحاها مشيرًا الى أنّه سيتم تطبيق قرار بسط سيطرة الدولة على بيروت بالكامل وقرارات مجلس الوزراء التي تم اتخاذها سيتم تنفيذها.”
واشار سلام الى أنّ “المفاوضات لم تبدأ بعد وإجتماعات واشنطن هي تمهيدية وبيان الخارجية الأميركية حُمّل أكثر مما يلزم والطرف اللبناني عبر عن موقف نجمع عليه في مجلس الوزراء.”
وكان مناصرو حزب الله قد قاموا أمس بتشكيل حاجز بشري كثيف من عناصره ومناصريه لمنع وحدة من الجيش من توقيف مطلقي الرصاص والقذائف الصاروخيّة أثناء مراسم التشييع.
ولاحقاً أوضح الجيش اللبناني في بيان أن وحداته “نفذت تدابير أمنية فورية في منطقة الكفاءات - الضاحية الجنوبية، شملت عمليات دهم وتسيير دوريات مؤللة وإقامة حواجز ظرفية، على أثر إطلاق نار أثناء مراسم تشييع”.
كما داهمت وحداته منازل المتورطين، وأوقفت أحد مطلقي النار، وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر.
في حين انتشرت آليات الجيش والمخابرات في دوار الكفاءات، وسط انسحاب أعداد كبيرة من مطلقي الرصاص.