تتضارب المؤشرات بشأن احتمال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، في ظل نفي إسرائيلي رسمي مقابل تسريبات إيرانية تتحدث عن هدنة وشيكة، بينما تكثّف الولايات المتحدة ضغوطها لدفع مسار التهدئة.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إنه لم يُتخذ أي قرار بشأن وقف إطلاق النار، وذلك ردًا على ما نقلته قناة الميادين عن مسؤول إيراني تحدث عن بدء هدنة الليلة.
ورغم النفي، تؤكد المعطيات أن محادثات جارية بشأن وقف إطلاق النار أو صيغة تهدئة، تقودها الولايات المتحدة، التي تسعى إلى احتواء التصعيد على الجبهة اللبنانية.
إلا أن التقدم يبدو محدودًا في هذه المرحلة، في ظل استمرار إطلاق النار من جانب حزب الله، ما تعتبره إسرائيل عائقًا أمام أي اتفاق.
ومن المتوقع أن يناقش المجلس الوزاري السياسي–الأمني الإسرائيلي، مساء اليوم، مسار العمليات العسكرية وإمكانية التهدئة.
🇺🇸 ضغوط أميركية وامتناع عن ضرب بيروت
وتشير المعلومات إلى أن واشنطن تمارس ضغوطًا متزايدة على إسرائيل للموافقة على وقف شامل لإطلاق النار، بالتوازي مع مسار التفاوض مع إيران.
وفي هذا السياق، لم تستهدف إسرائيل منطقة بيروت منذ نحو أسبوع، في خطوة تُفهم على أنها استجابة جزئية للضغوط الأميركية وتهيئة للمسار الدبلوماسي.
🧩 الرواية الإيرانية: هدنة لمدة أسبوع
في المقابل، نقلت قناة الميادين عن مصدر سياسي–أمني إيراني رفيع أن: • وقف إطلاق النار سيبدأ “الليلة” • وسيستمر لمدة أسبوع • بالتزامن مع فترة التهدئة بين إيران والولايات المتحدة
وهو ما لم تؤكده أي جهة رسمية أخرى حتى الآن.
ميدانيًا، تستمر المعارك العنيفة في جنوب لبنان، خصوصًا في بنت جبيل ومحيطها، حيث يواجه الجيش الإسرائيلي عناصر من حزب الله ما زالوا متمركزين في المنطقة.
وفي ضوء هذه التطورات، يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال إعلان وقف إطلاق نار مؤقت، قد يبدأ خلال الساعات أو الأيام المقبلة ولمدة أسبوع، من دون حسم نهائي حتى الآن.
في موازاة ذلك، أفادت هيئة الإذاعة الإيرانية بأن وفدًا باكستانيًا رفيعًا يتجه إلى طهران، برئاسة قائد الجيش عاصم منير، لنقل رسالة أميركية والتحضير لجولة جديدة من المفاوضات.
ومن المتوقع أن تُعقد هذه المحادثات في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، حيث سيستقبل الوفد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.