هدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية بالاغتيال، وهاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، متهماً أنقرة بدعم أنشطة الحركة، وذلك بعد يومين من لقاء الحية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة.
تهديد مباشر للحية
وقال كاتس، في منشور على منصة “إكس”: “لقد قضينا على قادة حماس في غزة، وسيأتي دور الحية أيضاً، وسيُرسل للقاء هنية ورفاقه في أعماق الجحيم”.
وتضمّن المنشور تهديداً مباشراً باستهداف الحية، مع الإشارة إلى رئيس المكتب السياسي السابق للحركة إسماعيل هنية، الذي اغتيل في طهران في تموز 2024.
هجوم على أردوغان
وفي المنشور نفسه، اتهم كاتس الرئيس التركي بدعم حماس، قائلاً: “يواصل أردوغان فرش السجادة الحمراء لقتلة حماس ومغتصبيها، ودعم الأنشطة الإرهابية التي يروّجون لها من تركيا بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، ضد إسرائيل وضد دول إسلامية مهمة في المنطقة”.
ولم يسمّ كاتس الدول التي أشار إليها، أو يقدم في المنشور تفاصيل عن الأنشطة التي اتهم الحركة بالترويج لها من الأراضي التركية.
مباحثات في أنقرة بشأن غزة
وجاءت تصريحات كاتس بعدما استقبل فيدان، يوم الجمعة 9 تشرين الأول، الحية ووفداً من قيادة حماس في العاصمة التركية أنقرة، لبحث التطورات السياسية والميدانية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية.
وضم الوفد موسى أبو مرزوق، رئيس مكتب العلاقات الدولية، وباسم نعيم، رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية، وموسى عكاري، ممثل الحركة في تركيا.
وبحسب بيان حماس، تناولت المباحثات الأوضاع في قطاع غزة، واستمرار القصف والتهديدات وتفاقم المعاناة الإنسانية، إضافة إلى دور “مجلس السلام” في ضمان تنفيذ الاتفاقات وإغاثة القطاع، والتطورات في الضفة الغربية والقدس وأوضاع الأسرى.
وأكد الحية استعداد الحركة للمشاركة في حوار وطني فلسطيني شامل لإعادة بناء المؤسسات الوطنية والاتفاق على برنامج جامع، مشيداً بمواقف تركيا وأردوغان الداعمة للقضية الفلسطينية.
من جانبه، شدد فيدان، وفق البيان نفسه، على أهمية استمرار التشاور، وضمان الالتزام بالاتفاقات وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، ودعم جهود تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية.
نجاة من هجوم الدوحة
ويأتي التهديد الجديد بعدما نجا الحية من هجوم إسرائيلي استهدف اجتماعاً لقيادات حماس في العاصمة القطرية الدوحة، في 9 أيلول 2025، أثناء بحث مقترح أميركي لوقف إطلاق النار في غزة.
وقالت الحركة حينها إن قياداتها المستهدفة نجت من الهجوم، فيما قُتل خمسة من أعضائها، بينهم نجل الحية ومدير مكتبه وثلاثة من الحراس.
ويُعد الحية من أبرز الشخصيات التي تولت إدارة ملف المفاوضات في حماس، وقد اختارته الحركة رئيساً لها في تموز 2026، بعد بروزه في الاتصالات مع الوسطاء والمباحثات المتعلقة بوقف إطلاق النار.