رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة العامة الى الساعة 6 من مساء اليوم. وكان المجلس أقر مجلس النواب في جلسته التشريعية العامة اقتراح القانون الرامي إلى إخضاع المتعاقدين في وزارة الاعلام لشرعة التقاعد معدلا بالتصويت بالمناداة بأكثرية 61 صوتا ومعارضة 30. كذلك أُقِرّ اقتراح القانون الرامي إلى إعادة عناصر ورتباء سبق أن ُسّرحوا من الضابطة الجمركية، وإقرار اقتراح القانون الرامي إلى تعديل القانون 659 تاريخ 2005/2/5 قانون حماية المستهلك وتعديلاته. وتم إقرار اقتراح القانون الرامي الى تعديل فقرة في قانون منح المتضررين اعفاءات. وتمت إعادة اقتراح القانون الرامي إلى تعديل الفقرة (ب) من المادة 37 من القانون رقم 367 الصادر في الأول من آب سنة 1994 (مزاولة مه نة الصيدلة) الى اللجنة المشتركة.
كذلك أقر مجلس النواب مشروع القانون المعجل المكرر الذي يقضي بإلغاء امتحانات الشهادات الثانوية الرسمية وطلاب المهني، باستثناء الطلاب المتقدمين بطلبات حرّة، وذلك بعد مناقشة دامت تقريبا 50 دقيقة ومواجهة بيت النواب والوزيرة ريما كرامي. كذلك تم اقتراح القانون الرامي إلى تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية.
جلسة لم تخلُ من نقاشات ومناوشات حامية بين عدد من النواب، وجدل دام حوالي ساعة وربع حول كيفية التصويت، حول بعض البنود، ما دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى رفع الجلسة لمدة 10 دقائق. والخلاف الأكبر كان بين نواب كتلة التنمية والتحرير وعدد من نواب التغيير والكتائب، على خلفية التصويت على اقتراح قانون استفادة المتعاقدين من نظام التقاعد.
وفي التفاصيل، وقعت مشادة تطوّرت إلى صراخ داخل مجلس النواب بعد مطالبة عشرات النواب بالتصويت بالمناداة على قانون إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لشرعة التقاعد، فيما أعلن رئيس المجلس إقرار البند وانتقل إلى البند التالي.
وقال النائب نديم الجميّل لبرّي: “لو كنت واثقاً أنه لا يسقط لكنت اتجهت الى التصويت بالمناداة”، فيما طالب نواب من بينهم النائب ميشال معوض وفراس حمدان والياس حنكش بإعادة التصويت بالمناداة.
واحتدم السجال، وقال بري لفراس حمدان: “سكوت إنتَ”، ولاحقاً، أبدى حمدان اعتراضاً على سرعة إقرار مشروع القانون الرامي إلى إعادة عناصر ورتباء سبق أن سُرّحوا من الضابطة الجمركية، ليرد عليه بري بالقول: “يا حبيبي يا عيني… عم بتحمّلك كتير، خلص”.. فأجابه حمدان: “قلبك كبير مَعلي”.
فيما قال النائب قبلان قبلان للنواب المحتجين: “إذا هوبرة القصّة منهوبر وإذا عياط منعيّط”، ليرد الياس حنكش: “مش بالهوبرة، بالمنطق… وطّي صوتك ما عم بتوجّهلك”.
جلسة من 44 بنداً
وكان بري افتتح أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب، إيذانًا ببدء مناقشة البنود المدرجة على جدول الأعمال، بعد اكتمال النصاب. وللبند الأخير من الـبنود الـ44، الأهمية الكبرى كونه البند الخلافي المتعلق بمشروع قانون العفو العام، وعلى الرغم من أنه تُرك لنهاية الجلسة، إلا أنّ السجال بدأ بين النواب قبيل انعقاد الجلسة.
وفي بداية الجلسة، طلب النائب جورج عدوان الكلام وطلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيل البحث في قانون استبدال عقوبة الاعدام الى جلسة تشريعية أخرى بعد شهر.
وقال عدوان في مداخلة في المجلس النيابي: “البعض يحاول ان يربط قانون استبدال عقوبة الاعدام بقانون العفو العام بهدف تعطيل الاخير”.
وأضاف: “نؤكد مرّة جديدة كقوات لبنانية وبشكل قاطع دعمنا قانون العفو العام ونؤيّد اي طرح يسهّل اقراره لاغلاق هذا الملفّ الذي يخصّ شريحة من اللبنانيين عانت من المظلومية السياسية وآن الاوان لانصافها”.
من جهته، أكد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، أن لا نية سيئة لدى أي طرف لعرقلة قانون إلغاء عقوبة الإعدام أو القوانين الأخرى، مشددًا على ضرورة ألا يؤثر هذا القانون على العفو العام. وقال بو صعب إن ما يصدر عن وزارة التربية واتهام الوزيرة بعض النواب بالغوغائيين غير مقبول، لافتًا إلى أن النواب يحاولون تخفيف المعاناة.
بينما أشار النائب جورج عدوان إلى أن أن “تكتل “الجمهوريّة القويّة” مع قانون العفو و”سنقوم بكلّ شيء لتسهيله وعلينا إقراره اليوم ومن الخطأ تأخيره”.
بدوره، أشار النائب نديم الجميّل إلى أنّه غير راضٍ عن طريقة التشريع فلا جدية وهناك فوضى في التشريع ومن غير المقبول استمرار الوضع على ما هو عليه. وقال: “تمرير أكثر من 40 قانوناً في ظرف 24 ساعة أمر غير جدّي وفوضوي ويضرّ باحترام الدولة وبالمواطن وسنعبّر عن مواقفنا بما يتناسب مع كلّ قانون بما فيها قانون العفو العام”.
وقا ل النائب بلال الحشيمي “مصرّون على إلغاء كلمة “المشدّد” من قانون إلغاء الإعدام والأجواء إيجابيّة مع نواب “القوّات اللبنانيّة” الذين سيكونون إلى جانبنا في ما يخصّ قانون العفو العام”. بدوره أكد النائب نبيل بدر “نشارك في الجلسة التشريعية اليوم لتصويب الخلل وتعديل قانون إلغاء الإعدام الذي انعكس على قانون العفو العام”.