اختُتمت في روما الجولة السادسة من المح ادثات اللبنانية–الإسرائيلية بوساطة أميركية، باتفاق على هيكلية وآلية إطلاق العمل في منطقتين تجريبيتين في جنوب لبنان، وسط توقعات ببدء التنفيذ خلال أيام وربما ساعات، على أن يشمل انسحابًا إسرائيليًا وتعزيز انتشار الجيش اللبناني. وفيما تستعد الأطراف للانتقال إلى محادثات تقنية موسعة وجولة سابعة، برزت عقدة «التحقق» داخل الأملاك الخاصة والجهة التي ستتولى الإشراف على تنفيذ الترتيبات، في ظل رفض إسرائيلي لأي دور لـ«اليونيفيل» في آلية التحقق.
اختُتمت في روما الجولة السادسة من المحادثات اللبنانية–الإسرائيلية بوساطة أميركية، وسط أجواء وصفتها واشنطن وتل أبيب بـ«الإيجابية والمثمرة»، من دون تحديد موعد نهائي حتى الآن لبدء الانسحاب الإسرائيلي من المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان.
وأعلنت السفارة الأميركية في بيروت، بعد يومين من المناقشات، أنه تم الاتفاق على هيكلية عملية المناطق التجريبية والمبادئ التوجيهية الناظمة لها، على أن تُستكمل الإجراءات النهائية ويبدأ التنفيذ خلال الأيام المقبلة.
وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال إلى محادثات تقنية موسعة، تركز على تنفيذ جميع بنود الاتفاق الإطاري الثلاثي، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بين لبنان وإسرائيل.
وترك زت الجولة السادسة على إطلاق العمل في منطقتين نموذجيتين تضمان مناطق ذات أوضاع ميدانية مختلطة. وتشمل الخطة أراضي خاضعة للاحتلال الإسرائيلي يُفترض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب مناطق تقع على تخوم مواقع الاحتلال أو تحت التهديد والنيران الإسرائيلية، على أن يعزز الجيش اللبناني انتشاره وقدراته فيها.
وبحسب المعلومات، تشمل إحدى المناطق التجريبية التي جرى التوافق عليها مبدئيًا بلدات زوطر الغربية، وزوطر الشرقية، والغندورية، وبرج قلاويه، وصريفا وفرون، وهي منطقة تجمع بين أراضٍ محتلة وأخرى تقع تحت النيران أو التهديد الإسرائيلي.
وتتركز الاستعدادات حاليًا على تحديد موعد بدء تنفيذ الخطة في المنطقتين النموذجيتين، وسط توقعات بانطلاق العملية خلال أيام، وربما خلال ساعات. ويُنتظر صدور بيان رسمي يحدد موعد بدء التنفيذ، على أمل ألا يتجاوز نهاية الأسبوع الجاري.
في المقابل، يناقش الجانب اللبناني إشكالية قانونية أساسية مرتبطة بمبدأ «التحقق»، وتحديدًا مسألة دخول الجيش أو الجهات المعنية إلى الأملاك الخاصة لتنفيذ عمليات التحقق من خلوها من السلاح. وقد تتطلب هذه الخطوة تعديلًا قانونيًا أو غطاءً قضائيًا لبنانيًا يتيح تنفيذها بصورة قانونية مع احترام الملكية الخاصة.
أما الجانب الإسرائيلي، فيطالب بأن تتولى عملية الإشراف والتحقق، بعد انتهاء الجيش اللبناني من عملية سحب السلاح، لجنة تضم ممثلين عن إسرائيل والقيادة العسكرية الأميركية، إضافة إلى جهة ثالثة تحظى بموافقة تل أبيب، على ألا تكون هذه الجهة قوة «اليونيفيل».
وبحسب الموقف الإسرائيلي، فإن نجاح تنفيذ المرحلة الأولى في المنطقتين التجريبيتين سيشكل شرطًا للانتقال إلى مناطق أخرى، فيما يُنظر إلى هذه المرحلة على أنها اختبار لقدرة الدولة اللبنانية، من خلال الجيش، على بسط سيادتها وتنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
ومن المتوقع أن يُعلن لاحقًا عن موعد جولة سابعة من المحادثات، إلى جانب تفاصيل الإجراءات العملية التي جرى التوافق عليها في روما، في وقت تدخل فيه المفاوضات مرحلة التنفيذ الميداني التي ستشكل الاختبار الفعلي للاتفاق الإطاري الثلاثي.
