لم تكن ليلة عيد ميلاد طبيب التجميل نادر صعب عادية. فالمناسبة التي جمعت وجوهاً سياسية وإعلامية واجتماعية معروفة، تحولت فجأة إلى ساحة توتر وتدافع، بعدما اندلع إشكال بين رجل الأعمال الشمالي إيلي سعد ورئيس مجلس إدارة محطة MTV ميشال المر.
وبحسب المعلومات المتداولة، بدأ المشهد بملاسنة بين الرجلين، سرعان ما ارتفعت حدتها مع تبادل عبارات حادة وشتائم، قبل أن يتطور الخلاف إلى مواجهة بالأيدي.
ولم ينتهِ الأمر عند حدود المشادة الكلامية، إذ تجدد الاشتباك على مرحلتين، وسط حالة من الارتباك بين الحاضرين ومحاولات للتدخل والفصل بين الطرفين، ما أدى إلى تدافع وفوضى في محيط المكان.
لكن المفارقة الأكثر حساسية أن المواجهة وقعت بالقرب من الطاولة الرئيسية، حيث كان يجلس السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى.
ومع وصول الإشكال إلى هذه المنطقة، تحرك الفريق الأمني المرافق للسفير بصورة فورية، ودخل عناصر أمن السفارة في حالة استنفار، قبل أن يتم تأمين محيط السفير وإبعاده عن دائرة التوتر.
وبعد الإجراءات الأمنية التي رافقت الحادثة، غادر السفير الأميركي مكان العشاء، فيما بدأ عدد من المدعوين بمغادرة المناسبة تباعاً، بعدما تحولت الأجواء الاحتفالية إلى مشهد أمني غير متوقع.
خلاف قديم يعود إلى الواجهة؟
وفي خلفية المواجهة، تتردد معلومات عن خلاف سابق يرتبط بملف يخص شخصية معروفة، وسط اتهامات متبادلة تتصل بدور محطة MTV في التعامل مع هذا الملف، وادعاءات عن استخدام المنبر الإعلامي للضغط في سياق نزاع ذي خلفية مالية.
إلا أن هذه الاتهامات تبقى ضمن المعلومات المتداولة، ولا يمكن التعامل معها كوقائع مثبتة من دون توضيحات أو أدلة مستقلة من الأطراف المعنية.
ما بدأ كسهرة اجتماعية بحضور أسماء بارزة انتهى إذاً بمشهد لم يكن في الحسبان: اشتباك بين شخصيتين، تدافع بين المدعوين، استنفار أمني حول السفير الأميركي، ثم مغادرة تدريجية للحاضرين.
وبينما بقيت أسباب التصعيد موضع تساؤلات، فإن ما جرى حوّل عيد ميلاد نادر صعب من مناسبة اجتماعية إلى حديث الليلة، بعدما خطف الإشكال الأضواء من المناسبة نفسها.
