تحليل بالصوت والصورة لهذا الحدث وغيره من التطورات المهمة/ النقر هنا
في خطوة هي الأولى من نوعها، برز تعاون إعلامي معلن بين قناة i24NEWS الإسرائيلية ومنصة This is Beirut اللبنانية، في وقت لا تزال العلاقات الرسمية بين لبنان وإسرائيل محكومة بالعداء، فيما تستمر حالة الحرب بين البلدين.
وأعلنت i24NEWS عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي أن القناة والمنصة اللبنانية تتعاونان من أجل «إخبار قصة واحدة»، فيما نشرت الوسيلتان تقريراً مشتركاً من مدينة يافا بعنوان: «ماذا لو استطاعت إسرائيل ولبنان أن يرويا قصة مختلفة؟».
وجاء التقرير إثر لقاء جمع مراسلة القناة الإسرائيلية بمراسلة المنصة اللبنانية في يافا. وقالت i24NEWS إن «غرفتي أخبار من طرفي حدود مختلفة» اجتمعتا و«اختارتا أن تستمعا إلى بعضهما البعض»، مشيرة إلى أن اللقاء لم يشهد «جدالاً» أو «مواجهة»، بل تناول «الناس والموسيقى والثقافة والحوار حول ما يمكن أن يكون ممكناً».
وأضافت القناة أن «هذه قد تكون مجرد لحظة واحدة»، معتبرة أن «لحظات كهذه هي التي يبدأ منها مستقبل مختلف».
ويطرح هذا التعاون، الذي أُعلن عنه للمرة الأولى بصورة مباشرة بين وسيلة إعلام إسرائيلية ومنصة تعمل من لبنان، أسئلة تتجاوز حدود العمل الصحافي، في ظل استمرار العداء الرسمي والقانوني بين البلدين.
وتتخذ منصة This is Beirut من بيروت وواشنطن مقراً لها، وتقدم محتوى إخبارياً وتحليلياً باللغة الإنكليزية حول لبنان والمنطقة. وترتبط المنصة برجل الأعمال والمصرفي اللبناني أنطون صحناوي، الذي سبق أن أعلن مواقف مؤيدة لإسرائيل، كما استضاف في واشنطن عشاءً حضره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجلس إلى طاولته.
أما i24NEWS فهي قناة إخبارية إسرائيلية دولية أسسها رجل الأعمال الإسرائيلي باتريك دراهي عام 2013، وتبث بالعربية والإنكليزية والفرنسية والعبرية، وتتخذ من إسرائيل، ومنها يافا، مراكز لعملها الإعلامي.
وتأتي هذه الخطوة في لحظة شديدة الحساسية لبنانياً، إذ إن أي تعاون معلن م ع مؤسسة إعلامية إسرائيلية يطرح إشكالية قانونية وسياسية وإعلامية، في بلد لا تزال قوانينه تمنع أشكالاً من التعامل مع إسرائيل.
وبالتالي، لا تتوقف دلالة التعاون عند كونه لقاءً بين صحافيين من بلدين في حالة حرب، بل تفتح الخطوة نقاشاً أوسع حول ما إذا كان «الحوار الإعلامي» يمكن أن يتحول إلى مدخل تدريجي للتطبيع مع إسرائيل، عبر مؤسسات إعلامية تعمل من لبنان أو ترتبط بمصالح لبنانية.
ويبقى السؤال الأبرز: هل نحن أمام مبادرة إعلامية عابرة تهدف إلى فتح نافذة للحوار، أم أمام بداية مسار أوسع لإعادة تعريف العلاقة مع إسرائيل من بوابة الإعلام والثقافة؟
إذا كان الهدف مانشيت رئيسياً لـNewsalist، فأقترح عنواناً أكثر اختصاراً وقوة: «صحناوي يفتح نافذة التطبيع الإعلامي مع إسرائيل من بيروت».
