"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

سبعينات القرن الماضي: لماذا كان الناس أكثر نحافة؟

نيوزاليست
الأربعاء، 18 مارس 2026

سبعينات القرن الماضي: لماذا كان الناس أكثر نحافة؟

في دراسة لـ منظمة الصحة العالمية (WHO) ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، أظهرت البيانات أن البيئة المحيطة بأسلوب حياتنا اليومية تلعب دورًا محوريًا في زيادة معدلات الوزن الزائد والسمنة، مقارنة بما كان عليه الوضع في سبعينات القرن الماضي. ففي تلك الحقبة، كانت الحياة اليومية أكثر نشاطًا، والطعام أقل معالجة، ومعدلات التوتر أقل تأثيرًا على المجتمع، ما جعل الحفاظ على الوزن الطبيعي أسهل بشكل ملحوظ.

ما الذي كان مختلفًا في السبعينيات؟

الحركة الطبيعية جزء من الحياة اليومية: لم تكن هناك تطبيقات توصيل الطعام، أو شاشات دائمة في الجيوب، أو خدمات تجعل التنقل غير ضروري. كان الناس يمشون للذهاب إلى المدرسة، أو العمل، أو السوق، ما جعل النشاط البدني جزءًا طبيعيًا من روتينهم اليومي.

الطعام أقل معالجة:

كانت الأغذية تحتوي على كميات أقل من السكريات المخفية، والزيوت الصناعية، والدقيق شديد المعالجة. لم يكن الاهتمام بالطعام الصحي هو الدافع، بل ببساطة لم تكن المنتجات المعالجة شائعة كما هي اليوم.

حجم الحصص أصغر:

المشروبات الغازية والوجبات الخفيفة كانت صغيرة، ولم يكن تناول الطعام بإفراط عادة يومية كما هو شائع حاليًا.

نمط الأكل محدد:

كان الناس يتناولون ثلاث وجبات رئيسية يوميًا: الإفطار، الغداء، والعشاء، دون الوجبات الخفيفة المستمرة التي أصبحت جزءًا من حياتنا المعاصرة.

التوتر أقل تأثيرًا:

رغم وجود الضغوط الحياتية، لم تكن هناك نفس المستويات من التحفيز الرقمي والمقارنة المستمرة التي يعيشها الإنسان اليوم، وهو ما يوضح كيف يساهم الإجهاد المزمن في زيادة الوزن.

ما الذي تغير منذ ذلك الحين؟

أدركت الصناعة الغذائية بسرعة أن إنتاج أطعمة رخيصة، جذابة للغاية للحواس، ومتاحة في أي وقت، سيؤدي إلى استهلاك أكبر. لم نتغير نحن كثيرًا، بل البيئة المحيطة بنا هي التي تغيرت. العالم اليوم مصمم في كثير من الأحيان لزيادة الوزن بدلاً من تشجيع الحركة والصحة، لذلك فإن لوم الذات لا يساعد، بينما فهم هذه الديناميكيات يتيح لنا اتخاذ خطوات عملية نحو حياة صحية.

توصيات عملية مستوحاة من نمط حياة السبعينيات:

المشي أكثر، حتى لو لبضع دقائق يوميًا.

اختيار الطعام الطازج والحقيقي معظم الوقت.

الحد من الوجبات الخفيفة غير الضرورية.

الحفاظ على مواعيد منتظمة للوجبات.

الحرص على النوم الجيد.

تناول الطعام بوعي، دون شعور بالذنب.

الهدف ليس العودة بالزمن إلى السبعينيات، بل استعادة بعض العادات الصحية التي أثبتت فعاليتها. فالصحة لم تُفقد بسبب الكسل، بل بسبب بيئة غير مهيأة لدعم النشاط والحياة الصحية.

المقال السابق
"سوف تنجو… لكنك لن تعود كما كنت"
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

"سوف تنجو… لكنك لن تعود كما كنت"

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية