"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

رويترز: إيران تضخ 200 مليون دولار لحزب الله لإيواء النازحين

نيوزاليست
الأربعاء، 7 أكتوبر 2026

حزب الله تلقى 200 مليون دولار من إيران الشهر الماضي لمساعدة اللبنانيين الذين نزحوا بسبب الحرب مع إسرائيل

الأموال مخصصة لدفع 3 آلاف دولار مبدئياً لكل عائلة، مع إعطاء الأولوية لنحو 50 ألف عائلة من العائلات التي دُمّرت قراها بالكامل أو التي لا تستطيع العودة إليها بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي.

اللافت أن نقل الأموال أصبح أكثر صعوبة. وقال أحد المصدرين إن الوسطاء الذين نقلوا الأموال تقاضوا عمولة 20%، أي أربعة أضعاف المعدل المعتاد، بسبب المخاطر المرتبطة بتحويل الأموال إلى حزب الله.

لم تكشف المصادر كيف وصلت الأموال إلى لبنان، لكن أحدها قال إن الشركات المالية التي كان الحزب يستخدمها في السابق في العراق ودبي لم تعد متاحة له، كما باتت القنوات الموجودة في تركيا تحت ضغط أيضاً.

حزب الله لم ينفِ وصول الأموال. مسؤول في الحزب قال لرويترز إن «مبلغاً تم تأمينه» وإن خطة توزيعه ستُعلن خلال الأيام المقبلة، لكنه لم يوضح مصدر الأموال.

إيران ووزارة الخارجية الأميركية والحكومة اللبنانية لم ترد فوراً على طلبات رويترز للتعليق.

إيران حوّلت إلى حزب الله نحو مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025، نقلاً عن بيانات وزارة الخزانة الأميركية. وبالتالي فإن الـ200 مليون دولار الجديدة ليست مجرد مساعدة إنسانية معزولة، بل تأتي ضمن شبكة تمويل إيرانية أوسع للحزب

ذكرت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن إيران قدمت نحو 200 مليون دولار لحزب الله بهدف تمويل عمليات إيواء ومساعدة اللبنانيين الذين ما زالوا نازحين جراء الحرب الأخيرة مع إسرائيل، في ما يُوصف بأنه أول دعم إيراني بهذا الحجم والمخصص لهذا الغرض منذ اندلاع الحرب.

وتأتي الخطوة في وقت يواجه فيه حزب الله ضغوطاً مالية وسياسية متزايدة، بعدما خلّفت الحرب دماراً واسعاً في مناطق نفوذه التقليدية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وأدت إلى نزوح مئات آلاف اللبنانيين.

وبحسب المعطيات التي نقلتها «رويترز»، فإن الأموال الإيرانية مخصصة بصورة أساسية لتمويل برامج السكن والمساعدات المرتبطة بالنازحين، في محاولة من الحزب لإعادة تفعيل شبكة الخدمات الاجتماعية التي شكّلت على مدى سنوات جزءاً أساسياً من علاقته ببيئته الشعبية.

وكان الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم قد أعلن في ايلول أن الحزب سيشارك في مشروع لإيواء آلاف النازحين، مؤكداً التزامه بتوفير السكن والترميم وإعادة الإعمار «بالإمكانات المتوافرة والتبرعات». وقال إن تفاصيل مشروع جديد لإسكان سكان القرى التي دمرت بالكامل ستعلن لاحقاً.

من التعويضات إلى مشروع الإيواء

ليست هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها حزب الله المساعدات المالية لإعادة تثبيت حضوره داخل بيئته بعد حرب مع إسرائيل.

فبعد حرب 2024، أعلن الحزب عن دفع أكثر من 50 مليون دولار كمساعدات نقدية لعائلات متضررة، على أن تتجاوز قيمة البرنامج 77 مليون دولار عند استكمال المدفوعات. كما تعهد بدفع 8 آلاف دولار للعائلات التي دمرت منازلها الأساسية، إضافة إلى بدلات إيجار للعائلات التي اضطرت إلى الانتقال من مناطقها.

وكان قاسم قد شكر إيران صراحة على تمويل هذه العملية إلى جانب موارد الحزب.

لكن الفارق هذه المرة أن حجم الدمار والنزوح أكبر، فيما تضررت في الوقت نفسه قدرة الحزب المالية نتيجة استهداف مؤسساته وشبكاته المالية، والعقوبات الدولية، وتراجع بعض قنوات التمويل التقليدية.

إيران تعيد تمويل الحزب

تأتي الدفعة المالية الجديدة، وفق المصادر التي تحدثت إليها «رويترز»، في سياق أوسع من إعادة بناء العلاقة المالية بين طهران وحزب الله بعد الخسائر التي تكبدها الحزب في حرب 2024 والحرب التي اندلعت مجدداً في 2026.

وكانت «رويترز» قد اعلنت في آذار أن الحرس الثوري الإيراني شارك بصورة مباشرة في إعادة بناء الهيكل العسكري لحزب الله، عبر إرسال ضباط إيرانيين وإعادة تنظيم القيادة والسيطرة والإشراف على إعادة التسلح.

وفي حزيران، أفادت الوكالة بأن إيران تعهدت بمزيد من الدعم المالي للحزب في حال توافر موارد مالية جديدة لطهران نتيجة التفاهم مع الولايات المتحدة، بما يسمح للحزب بإعادة بناء قدراته واستعادة جزء من نفوذه.

الدولة أمام اختبار جديد

التمويل الإيراني لحزب الله لإيواء النازحين، إذا تأكدت قيمة الـ200 مليون دولار التي نقلتها المصادر، يفتح في المقابل سؤالاً سياسياً داخل لبنان: من يتولى عملياً مسؤولية إعادة إعمار المناطق المتضررة وتأمين النازحين؟

الدولة اللبنانية أعلنت أنها تسعى إلى إدارة ملف الإغاثة وإعادة الإعمار عبر مؤسساتها، في وقت تواجه فيه أزمة مالية عميقة وتراجعاً كبيراً في قدرة الخزينة على تمويل احتياجات الحرب.

وفي المقابل، يستطيع حزب الله، بفضل التمويل الخارجي، التحرك بصورة أسرع في المناطق التي يتمتع فيها بنفوذ واسع.

المقال السابق
ما بعد 7 أكتوبر: كيف غيّرت إسرائيل مفهوم أمنها… وماذا يعني ذلك للبنان وسوريا؟
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

اشتباك مع مهربين في جرود عرسال… والجيش يواصل تشديد الرقابة على الحدود السورية

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية