"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

قصّة اليوم من نيوزاليست/ بين الحوت وحورية البحر: درس في قبول الذات

نيوزاليست
السبت، 28 فبراير 2026

قصّة اليوم من نيوزاليست/ بين الحوت وحورية البحر: درس في قبول الذات

ظهرت في إحدى المدن الكبرى في فرنسا ملصقة في واجهة صالة رياضية تُظهر شابة نحيفة وسمراء، مكتوب عليها:

«هذا الصيف، هل تريدين أن تكوني حورية بحر أم حوتًا؟»

ردّت امرأة في منتصف العمر، لا تتطابق مع صورة الفتاة في الملصق، على هذا السؤال بطريقة لفتت الأنظار وعلّمت درسًا في تقدير الذات.

قالت: الحيتان دائمًا محاطة بالأصدقاء: الدلافين، وأسود البحر، والبشر الفضوليين. لديها حياة جنسية نشطة، تحمل وتلد صغارًا رائعين. تستمتع بأكل الروبيان بشراهة، واللعب والسباحة في البحر، وزيارة أماكن مذهلة مثل باتاغونيا، وبحر بيرينغ، والشعاب المرجانية في بولينيزيا. الحيتان مغنيات رائعات، وقد سجّلن حتى أسطوانات غنائية. إنهن مخلوقات مذهلة، ولا يكاد يكون لهن مفترسون سوى البشر. إنهن محبوبات ومحميات ومُعجب بهن في معظم أنحاء العالم.

أما حوريات البحر فلا وجود لهن. ولو وُجدن، لاصطففن أمام عيادات التحليل النفسي بسبب أزمة هوية. أسمكة هن أم بشر؟ سيكون ذلك معضلة حقيقية حتى لأمهر المعالجين. ليس لديهن حياة جنسية، لأنهن يقتلن الرجال الذين يقتربون منهن، فضلًا عن سؤال: كيف يمكنهن ممارسة الحب أصلًا؟ انظروا إليهن… أين يكون ذلك؟ وبالتالي، لا أطفال لديهن أيضًا. ومن سيقترب من فتاة تفوح منها رائحة السمك؟

نحن نعيش في زمن تحاول فيه وسائل الإعلام إقناعنا بأن النحافة وحدها هي الجمال. أنا أفضل أن أتناول المثلجات مع أطفالي، عشاءً ممتعًا مع رجل يجعلني أرتجف، وقطعة شوكولاتة مع صديقاتي. ومع مرور الوقت، يزداد وزننا لأننا نكدّس المعرفة والحكمة في رؤوسنا، وحين لا يعود هناك متسع، ينتشر الفائض في أجسادنا. لذلك لسنا بدينات، بل مثقفات، ومتعلّمات، وسعيدات.»

— المصدر: صفحة Brian Horne

المقال السابق
هل قتل المرشد؟
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي والوظائف: هل نحن أمام صدمة حقيقية أم مبالغة؟

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية