نظّم عدد من مناصري “حزب الله” تحركات احتجاجية في عدد من مناطق بيروت، بينها تظاهرة بالدراجات النارية أمام السراي الحكومي، رفضاً لإطار العمل الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
وجاءت هذه التحركات في وقت لم يُنشر فيه النص الكامل للاتفاق الإطاري بعد، فيما استندت مواقف المعترضين إلى البيانات والتصريحات الصادرة عن قيادات ونواب في “حزب الله” والإعلام التابع له، والتي عبّرت عن رفضها للاتفاق واعتبرته مساراً يمسّ بالسيادة اللبنانية.
وكان عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله قد أعلن رفض الحزب للاتفاق، معتبراً أن ما جرى في واشنطن لا يحظى بموافقة الحزب، ومؤكداً تمسكه بسلاح المقاومة ورفضه لأي مسار يؤدي إلى نزع السلاح أو تغيير المعادلات القائمة.
وقال: “لا يمكن للسلطات إنفاذ اتفاق واشنطن إلا إذا ذهبت إلى حرب أهلية بدعم أميركي”.
كما وصف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الاتفاق بأنه “كارثة وطنية”، معتبراً أنه يمنح إسرائيل نفوذاً على القرار اللبناني، في حين شدد مسؤولون في الحزب على أن الاتفاق لن يكون قابلاً للتنفيذ من وجهة نظرهم.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار الجدل السياسي في لبنان حول مضمون الاتفاق وآليات تطبيقه، بين من يعتبره خطوة نحو انسحاب إسرائيلي واستعادة الدولة سيادتها على الجنوب، ومن يراه تنازلاً عن عناصر القوة اللبنانية وتهديداً لدور المقاومة.
