"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

قاليباف يهاجم «تيار الحرب» في إيران: يقود البلاد إلى الاستنزاف وحرب بلا نهاية

نيوزاليست
الأحد، 20 سبتمبر 2026

قاليباف يهاجم «تيار الحرب» في إيران: يقود البلاد إلى الاستنزاف وحرب بلا نهاية

وجّه رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف انتقاداً لافتاً إلى التيار السياسي داخل إيران الذي يدفع باتجاه استمرار الحرب ورفض أي مسار دبلوماسي، محذراً من أن هذا النهج قد يقود البلاد إلى «الاستنزاف وحرب لا نهاية لها».

وقال قاليباف، خلال جلسة للبرلمان الإيراني، إن هناك «خطأين استراتيجيين» في الأوساط السياسية والنخبوية الإيرانية، مشيراً إلى أن الخطأ الأول يتمثل في الدعوة إلى الحرب من دون امتلاك أفق واضح أو آلية لإنهائها من موقع قوة.

وأضاف أن الرؤية التي «تتحدث عن الحرب» وترفض أي تعامل أو مسار دبلوماسي، من دون احتساب القدرات والإمكانات الفعلية، «تدفع البلاد عملياً نحو الاستنزاف وحرب لا نهاية لها».

ويمثل هذا الكلام انتقاداً مباشراً لمنطق الحرب المفتوحة بلا استراتيجية خروج. فقاليباف لا يعترض على مبدأ المواجهة العسكرية بحد ذاته، لكنه يحذر من أن تتحول الحرب إلى هدف قائم بذاته، من دون تحديد واضح لما تريد طهران تحقيقه وكيف يمكن إنهاء المواجهة.

وانتقد قاليباف، في المقابل، تياراً آخر قال إنه يقلل من قدرات إيران ويدفع، تحت تأثير الخوف، نحو الاستسلام وقبول شروط الخصم. واعتبر أن كلا الاتجاهين يعاني خللاً في الحسابات، الأول لأنه يدفع البلاد إلى استنزاف طويل، والثاني لأنه يقلل من عناصر القوة الإيرانية.

وفي مواجهة ثنائية «الحرب أو التفاوض»، طرح قاليباف صيغة مختلفة قائلاً: «يجب أن نقاتل ونتفاوض في الوقت نفسه»، داعياً إلى خوض الحرب «بعقلانية واقتدار»، والتفاوض «في الوقت المناسب وبقوة وحكمة».

واللافت في كلام رئيس البرلمان الإيراني أن التحذير لا يأتي من خارج معسكر المواجهة، بل من أحد أبرز أركان المؤسسة السياسية الإيرانية نفسها. فالمشكلة، وفق مقاربته، ليست في مبدأ القتال، وإنما في القتال من دون هدف سياسي واضح أو استراتيجية للخروج من الحرب.

ويكشف هذا الموقف عن وجود نقاش داخل إيران حول كلفة استمرار المواجهة وآليات إدارتها، في وقت تتعرض فيه البلاد لضغوط عسكرية واقتصادية كبيرة. فقاليباف يحاول تثبيت معادلة تقوم على استخدام القوة العسكرية بالتوازي مع الدبلوماسية، بدلاً من تحويل الحرب إلى مسار مفتوح لا تملك طهران تصوراً واضحاً لنهايته.

وبذلك، يبرز تحذير قاليباف من «تيار الحرب» باعتباره رسالة سياسية داخلية مفادها أن رفض التفاوض لمجرد رفضه، أو الدعوة إلى حرب بلا أفق، قد لا يكون تعبيراً عن القوة، بل طريقاً إلى استنزاف طويل لا يخدم الأهداف التي تقول إيران إنها تخوض المواجهة من أجلها.

المقال السابق
ترامب يخيّر ايران ويتحدث عن "الحوثيين"بحيادية
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

ما الذي تخشاه إسرائيل على الجبهة اللبنانية في مقبل الأيام؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية