نشرت أوكرانيا، اليوم الجمعة، لقطات نادرة تُظهر مقاتلة من طراز ميغ-29 وهي تعترض طائرة روسية مسيّرة من طراز «شاهد» باستخدام مناورة جوية، من دون إطلاق النار عليها، وفق ما أفادت به مصادر أوكرانية.
ويظهر التسجيل المقاتلة وهي تقترب من المسيّرة وتحلق بمحاذاتها، قبل أن تفقد الطائرة المسيّرة توازنها وتهوي إلى الأرض، حيث انفجرت في منطقة مفتوحة. وتقول قنوات أوكرانية إن الطيار استخدم الاضطراب الهوائي الناتج عن المقاتلة للتأثير في مسار المسيّرة وإسقاطها، وهي رواية لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.
وتزامن نشر المقطع مع تصعيد روسي جديد داخل أوكرانيا. فقد تعرض مركز تجاري في مدينة كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيل ينسكي، لهجوم بطائرات مسيّرة روسية، ما أدى، وفق السلطات المحلية، إلى مقتل 15 شخصاً وإصابة نحو 130 آخرين، بينهم أطفال.
وقال زيلينسكي إن الهجوم نُفذ على موجتين، مشيراً إلى أن الموجة الثانية وقعت أثناء وجود فرق الإنقاذ في المكان، ووصف الضربة بأنها «عمل إرهابي»، متوعداً بأن أوكرانيا «سترد بالتأكيد».
وفي هجمات أخرى، أفادت السلطات بمقتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، في ميكولايف، ومقتل امرأتين في منطقة خاركيف، ما يرفع الحصيلة المعلنة لقتلى الهجمات الروسية خلال اليوم إلى 21 شخصاً على الأقل.
ويأتي التصعيد بعد يوم من هجوم روسي واسع بالصواريخ الباليستية على كييف وضواحيها، أدى إلى مقتل 16 شخصاً وإصابة نحو 40 آخرين.
في المقابل، تواصل أوكرانيا استهداف البنية التحتية النفطية داخل روسيا. وأفادت كييف بأنها ضربت مصفاة نفط في بيرم، على بعد أكثر من 1600 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، فيما تحدثت تقارير روسية عن أضرار ودخان في الموقع.
وتتزامن هذه الهجمات مع مؤشرات على ضغوط متزايدة على سوق الوقود الروسي، إذ فرضت محطات وقود في موسكو ومناطق أخرى قيوداً على مبيعات البنزين والديزل وسط نقص في الإمدادات، فيما أعلنت روسيا بدء استيراد الوقود من الخارج للمرة الأولى منذ سنوات.
وهكذا، تتجه الحرب إلى توسيع دائرة الاستهداف: روسيا تضرب المدن والبنية التحتية الأوكرانية، وأوكرانيا تنقل ضرباتها إلى عمق الأراضي الروسية ومنشآتها النفطية، فيما يتزايد الضغط على الموارد العسكرية والاقتصادية لدى الطرفين.