استبعد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في الوقت الراهن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل، مشيرًا في الوقت نفسه إلى وجود احتمال لإجراء اتصالات مع إيران، شريطة أن تقرّ طهران، بحسب قوله، بما ارتكبته بحق الشعب السوري خلال الثورة.
وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارته إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أوضح الشيباني أن باكستان لم تعرض حتى الآن التوسط بين دمشق وطهران، لكنه أشاد بالدور الذي تؤديه إسلام آباد في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء الأزمة الراهنة.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل، قال الشيباني إن الحديث عن أي اتفاق استراتيجي بين الجانبين لا يزال مبكرًا جدًا، مؤكدًا أن الأولوية با لنسبة إلى دمشق في المرحلة الحالية هي وقف الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية.
وشدد الوزير السوري على أن بلاده دولة ذات سيادة، ولها الحق في تحديد علاقاتها الخارجية وتحالفاتها، مؤكدًا أنه لا يحق لإسرائيل فرض تحالفات أو شراكات على سوريا.
وتأتي تصريحات الشيباني في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفت، الثلاثاء، قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا. وبررت إسرائيل الهجوم بتحذيرها من أن دمشق كانت تقترب من «خرق الوضع القائم» في الترتيبات الأمنية مع إسرائيل، عبر السماح للقوات التركية بالانتشار في القاعدة.
وفي السياق، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان «يجر تركيا إلى مغامرات خطيرة في سوريا»، مؤكدًا أن إسرائيل «لن تسمح لأي كيان بتهديد أمنها».
من جهتها، نفت تركيا في مناسبات عدة وجود قوات تابعة لها في مطار أبو الظهور، سواء قبل الهجوم الإسرائيلي أو خلاله، مؤكدة استمرار دعمها للحكومة السورية.
كما كشف الشيباني أنه أبلغ الجانب الإسرائيلي بعدم وجود أي خطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في أبو الظهور، موضحًا أن القاعدة تخضع حاليًا لأعمال إعادة تأهيل بهدف استخدامها من قبل القوات الجوية السورية.