يُعدّ مثل «اللي بيتزوج أمي بقللو يا عمي» من الأمثال الشعبية العربية المتداولة، ويُضرب للتعبير عن القبول بالأمر الواقع ومسايرة من يملك السلطة أو الغلبة، تجنّبًا للصدام أو طلبًا للمصلحة. فالمعنى الظاهر بسيط، إذ يشير إلى طفل يضطر إلى مناداة زوج أمه بـ«عمي»، لكن المعنى الرمزي أعمق؛ فهو يعكس التكيّف السريع مع السلطة ا لجديدة، حتى لو جاء ذلك على حساب المواقف السابقة.
يُستخدم المثل في السياقات السياسية والاجتماعية لوصف تبدّل الولاءات أو تبديل المواقف تبعًا لموازين القوى. وغالبًا ما يُستحضر للتعليق على حالات الانتهازية أو التبعية، حيث يختار البعض مجاراة الأقوى بدل مواجهته.
وينتشر المثل بصيغ متقاربة في عدد من الدول العربية، منها: «اللّي بيتجوّز أمي بقللو يا عمي» في بلاد الشام، و«من أخذ أمي فهو عمي» في الجزيرة العربية، و«اللّي خذاته أمّنا يتسمّى بابانا» في تونس، ما يعكس حضوره الواسع في الثقافة الشعبية العربية.
في دلالته العميقة، يعبّر المثل عن ثقافة التكيّف مع موازين القوة، بين من يراها حكمةً وواقعية، ومن يراها ضعفًا أو تنازلًا عن المبادئ.
