في الأدب الفرنسي، وتحديدًا في أعمال الكاتب François Rabelais، ترد حكاية رمزية شهيرة تُعرف باسم خرفان بانورج.
تحكي القصة عن تاجر أغنام جشع يدعى دندونو نقل قطيعًا من الخرفان على متن سفينة. وخلال الرحلة، نشب خلاف بينه وبين أحد الركاب ويدعى “بانورج”. أراد بانورج أن يلقّن التاجر درسًا، فاشترى منه أكبر خروف وأقواه بثمن مرتفع، ما أدخل السرور إلى قلب التاجر الطمّاع.
لكن المفاجأة كانت صادمة: أمسك بانورج بالخروف من قرنيه، وسحبه إلى حافة السفينة، ثم ألقاه في البحر. وفي مشهد مذهل، تبعت الخرافُ خروفَها الكبير واحدًا تلو الآخر، تقفز إلى الماء بلا تردّد، بلا سؤال، بلا تفكير.
حاول التاجر إنقاذ ما تبقى من قطيعه، فتعلّق بآخر خروف، غير أن الخروف اندفع بدوره إلى البحر، فجرّ التاجر معه، وغرق الاثنان معًا.
أصبحت عبارة “خرفان بانورج” في الثقافة الفرنسية رمزًا للانقياد الأعمى وراء شخص أو فكرة أو تيار، دون وعي أو تمحيص.
