نقلت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية عن محمد جعفر أسدي، نائب رئيس التفتيش في “مقر خاتم الأنبياء”، قوله إن “تجدد الصراع بين إيران والولايات المتحدة احتمال وارد، وقد أظهرت الوقائع أن واشنطن لا تلتزم بأي وعود أو اتفاقيات”.
وحذّر أسدي، اليوم السبت، من أن احتمال اندلاع مواجهة جديدة مع الولايات المتحدة لا يزال قائماً، في ظل استمرار التعثر في مسار المفاوضات وتصاعد التوتر السياسي بين الجانبين.
وأكد أسدي أن القوات المسلحة الإيرانية “مستعدة بالكامل لأي مغامرة أو عمل متهور من الجانب الأمريكي”.
جمود دبلوماسي
في المقابل، لا تزال الجهود الدبلوماسية تراوح مكانها وسط تباين حاد في المواقف بين طهران وواشنطن، بالتوازي مع استمرار إجراءات ضغط أمريكية، من بينها حصار بحري على موانئ الجمهورية الإسلامية إضافة إلى استمرار تعطّل حركة الملاحة عملياً في مضيق هرمز.
تأتي هذه التطورات بعد اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيّز التنفيذ في 8 أبريل/نيسان، أنهى نحو أربعين يوماً من ضربات إسرائيلية وأمريكية على إيران، أعقبتها هجمات إيرانية امتدت تداعياتها إلى عدة دول في المنطقة.
وفي سياق المسار التفاوضي، قدّمت إيران يوم الجمعة مقترحاً جديداً عبر وساطة باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن، دون الكشف عن تفاصيل المبادرة.
غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب عن عدم رضاه عن الطرح الإيراني، قائلاً للصحافيين في البيت الأبيض: “في هذه اللحظة لست راضياً عما يقدمونه”، مشيراً إلى أن القادة الإيرانيين “منقسمون” بشأن استراتيجيتهم، وأن بعض مطالبهم “غير قابلة للقبول”، رغم تأكيده استمرار تفضيل الحل الدبلوماسي.