انطلقت، الثلاثاء في العاصمة الإيطالية روما، الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية، على أن تستمر حتى الخميس، فيما يتمحور أحد أبرز الملفات المطروحة حول الجهة التي ستتولى التحقق من خلو المناطق التي ينتشر فيها الجيش اللبناني، ضمن المرحلة التجريبية، من مقاتلي حزب الله وأسلحته.
ونقلت صحيفة The Jerusalem Post عن ثلاثة مصادر مطلعة على المفاوضات أن النقاش يتركز على تحديد الدولة، أو مجموعة الدول، التي ستضطلع بهذه المهمة، مشيرة إلى أن إيطاليا تُعد من بين الخيارات المطروحة للمشاركة في آلية التحقق.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت أن المحادثات لا تزال جارية، مشدداً على أن الولايات المتحدة “ملتزمة بالكامل بدعم الحكومتين للمضي قدماً في هذه العملية بما يحقق أمناً دائماً للبلدين، ويزيل التهديدات الأمنية التي تواجه إسرائيل، ويعيد بسط سلطة الدولة اللبنانية في الجنوب”.
ويأتي ذلك بالتزامن مع لقاء جمع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل بقائد قيادة العمليات المشتركة الإيطالية الفريق جيوفاني ماريا يانوتشي، حيث بحث الجانبان الأوضاع العامة، والتطورات الأخيرة، وسبل دعم الجيش اللبناني في مواجهة التحديات الراهنة، إضافة إلى الخيارات المتاحة للمرحلة التي قد تلي انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وفق بيان صادر عن قيادة الجيش.
وبحسب الصحيفة، كانت إسرائيل قد طالبت في بداية المفاوضات بأن تحتفظ بحق دخول المناطق التي ينتشر فيها الجيش اللبناني للتحقق بنفسها من خلوها من عناصر حزب الله وأسلحته، باعتبارها صاحبة “التأكيد النهائي” على تنفيذ الترتيبات الأمنية.
إلا أن الحكومة اللبنانية رفضت هذا الطرح، ما دفع المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين والأميركيين إلى البحث عن صيغة بديلة تقوم على إسناد مهمة التحقق إلى دولة أو مجموعة دول تتمتع بقبول الطرفين.
وأضافت المصادر أن إسرائيل والولايات المتحدة تعارضان تمديد ولاية قوة “اليونيفيل” بصيغتها الحالية بعد انتهاء تفويضها في نهاية العام الجاري، ولا ترغبان في أن تكون القوة الدولية هي الجهة التي تتولى التحقق النهائي من تنفيذ الترتيبات الأمنية على الأرض.
ولم تُحسم هوية الجهة التي ستتولى هذه المهمة حتى الآن، إذ لا تزال عدة خيارات قيد البحث، وسط مساعٍ للتوصل إلى آلية تحقق تحظى بقبول جميع الأطراف.
ويكتسب هذا الملف أهمية خاصة لأنه يشكل أحد العناصر الأساسية في تنفيذ اتفاق الإطار، إذ إن نجاح المرحلة التجريبية، التي تقوم على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق محددة وانتشار الجيش اللبناني فيها، يتوقف إلى حد كبير على الاتفاق على آلية موثوقة للتحقق، في ظل استمرار الخلاف بين بيروت وتل أبيب حول الجهة المخولة منح “شهادة” خلو تلك المناطق من السلاح والعناصر المسلحة.