"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

من أين أتى ترامب بمعلوماته عن خلافات داخل ايران حول الإتفاق مع واشنطن؟

نيوزاليست
الأربعاء، 22 أبريل 2026

من أين أتى ترامب بمعلوماته عن خلافات داخل ايران حول الإتفاق مع واشنطن؟

كشفت مصادر مطلعة، نقلت عنها صحف إقليمية ودولية، أن القيادة الباكستانية قدّمت لواشنطن تقريرًا مفصلًا حول الانقسامات داخل النظام الإيراني، لا سيما بين مراكز القرار الأساسية.

وبحسب المعطيات، يدور الصراع داخل “مثلث” يضم الحرس الثوري و”مقر خاتم الأنبياء” كممثلين للتيار المتشدد، في مقابل ما يُعرف بالطبقة السياسية المدنية بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والرئيس مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي. أما الضلع الثالث فيتمثل في مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى، الذي يُنظر إليه كصاحب تأثير حاسم في القرارات الاستراتيجية.

وتشير المعلومات إلى أن النظام، بمختلف أجنحته، يتعامل مع مجتبى خامنئي باعتباره هدفًا محتملاً لإسرائيل، خصوصًا بعد إصابته، ما دفع إلى تشديد إجراءات إخفائه وتقليص التواصل معه. ومع ذلك، لا تزال الأطراف المتنافسة تلجأ إليه لحسم الخيارات، لا سيما في ما يتعلق بمسار المفاوضات، الأمر الذي يساهم في إطالة أمد اتخاذ القرار ويعكس محاولة إيرانية لكسب الوقت.

في هذا السياق، أفادت المصادر أن رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، الذي زار طهران مؤخرًا والتقى مسؤولين كبارًا، عاد بانطباع سلبي نتيجة بطء القرار داخل هرم السلطة، وخصوصًا انتظار مواقف خامنئي الابن.

تعطّل المفاوضات وضغط أميركي

هذا التعقيد الداخلي انعكس على المسار الدبلوماسي، مع غياب إيران عن جولة مفاوضات كانت مقررة في إسلام آباد. وتشير التقديرات إلى أن هذا التعطيل كان متوقعًا في واشنطن، حيث تم التحضير لخيارات بديلة، أبرزها الاستمرار في الضغط، بما في ذلك الحصار البحري، إلى حين بلورة موقف إيراني واضح.

وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يواجه استحقاق انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني، ما يجعله حريصًا على إدارة التصعيد دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قبل أوانها.

حشد عسكري غير مسبوق

ميدانيًا، تتجه المنطقة نحو تعزيز عسكري لافت، مع اقتراب حاملة الطائرات “جورج دبليو بوش” من بحر العرب، بعد أن سلكت مسارًا التفافيًا عبر أفريقيا لتجنب المرور في البحر الأحمر. وتنضم هذه الحاملة إلى “أبراهام لينكولن” الموجودة في بحر العرب، و”جيرالد فورد” المنتشرة في شمال البحر الأحمر، وفق تقارير إعلامية.

ويرافق كل حاملة مجموعة قتالية تضم مدمرات مزوّدة بصواريخ “توماهوك”، إضافة إلى عشرات الطائرات المقاتلة، في مشهد يعيد إلى الأذهان حجم الحشد الذي سبق حرب العراق عام 2003.

وتشير التقديرات العسكرية إلى أن هذه القوة قادرة ليس فقط على استهداف البنى التحتية الحيوية، بل أيضًا على شل القدرات الصاروخية الإيرانية ومنظومات إنتاجها بشكل واسع.

سيناريوهات مفتوحة

في المحصلة، تبدو طهران أمام خيارات ضيقة بين الاستمرار في كسب الوقت أو الذهاب نحو مواجهة مفتوحة. وفي المقابل، تمتلك واشنطن أوراق ضغط قوية، لكنها تحتاج إلى وقت وصبر لتنفيذها.

ومع استمرار التهديدات المتبادلة، يبقى الحسم مرتبطًا بالقرار الذي ستتخذه القيادة الإيرانية خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط ترقب إقليمي ودولي لمسار الأزمة.

المقال السابق
واشنطن تشدّد الضغط على بغداد: وقف شحنات الدولار وتجميد التعاون الأمني
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية