واشنطن / بغداد – أفادت صحيفة The Wall Street Journal أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوقفت شحنات الدولار إلى العراق وجمّدت برامج تعاون أمني مع الجيش العراقي، في إطار ضغوط متصاعدة على بغداد لتفكيك الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.
وبحسب التقرير، قام مسؤولون في وزارة الخزانة الأميركية بعرقلة تحويل شحنة تقارب 500 مليون دولار من الأوراق النقدية الأميركية، وهي عائدات مبيعات النفط العراقي، كانت مودعة في حسابات لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
كما أبلغت واشنطن الحكومة العراقية تعليق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري، إلى حين وقف هجمات الفصائل المسلحة واتخاذ خطوات ملموسة لتفكيكها.
يأتي هذا التقرير بعد يوم من كشف صحيفة وول ستريت جورنال أن الميليشيات العراقية المدعومة من طهران أطلقت عشرات الطائرات الانتحارية بدون طيار باتجاه المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى في الأسابيع الأخيرة خلال الحرب بين إيران والولايات المتحدة، مما دفع بعض أكبر منتجي النفط في العالم إلى مسار تصادم مباشر.
بحسب التقديرات الواردة في التقرير، انطلق نحو نصف الهجمات التي شنّتها طائرات مسيّرة، والتي بلغ عددها قرابة ألف هجوم، على المملكة العربية السعودية من الأراضي العراقية. وشملت الأهداف المستهدفة منشآت تكرير النفط في مدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر، وحقول نفط في شرق البلاد. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ استهدفت طائرات عراقية مسيّرة أيضاً مطار الكويت المدني الوحيد، وأهدافاً في البحرين، فضلاً عن إلحاق أضرار بالبعثات الدبلوماسية الكويتية والإماراتية داخل العراق.
وفي سياق موازٍ، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية “يستهدف مباشرة مصادر دخل النظام الأساسية”، من خلال تقييد حركة التجارة البحرية.
وأشار إلى أن منشآت التخزين في جزيرة خرج، التي تُعدّ مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيراني ويمر عبرها نحو 90% من هذه الصادرات، ستبلغ طا قتها القصوى، ما قد يؤدي إلى إغلاق آبار نفطية “هشة”.
وشدد بيسنت على أن الأموال الإيرانية ستبقى مجمّدة، محذرًا من أن أي جهة أو سفينة تساهم في نقل الأموال إلى إيران ستواجه عقوبات أميركية.