"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

من الدراجات إلى الجري.. الرياضة فرصة للمصابين بالتوحّد للتواصل والاندماج

نيوزاليست
الاثنين، 18 مايو 2026

من الدراجات إلى الجري.. الرياضة فرصة للمصابين بالتوحّد للتواصل والاندماج

تشكل الرياضة اليوم واحدة من أبرز الوسائل الداعمة للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، إذ لا تقتصر فوائدها على الجانب البدني فحسب، بل تمتد إلى تحسين مهارات التواصل والتركيز وتنظيم المشاعر، في ظل تزايد الاهتمام بالأنشطة الرياضية الشاملة في عدد من دول العالم.

ويعيش أكثر من 75 مليون شخص حول العالم مع اضطراب طيف التوحد، فيما يُشخَّص طفل واحد من بين كل 100 طفل بالتوحد، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية. وبما أن التوحد لا يُعالج بالأدوية وحدها، تتجه العديد من العائلات إلى اعتماد أساليب داعمة تساعد الأطفال على تطوير قدراتهم الاجتماعية والسلوكية.

وتبرز الرياضة، خصوصًا الأنشطة البدنية المنظمة مثل ركوب الدراجات والسباحة والجري والتنس، كأحد أهم هذه الأساليب. فالمختصون يشيرون إلى أن الحركة المنتظمة تساعد الأطفال المصابين بالتوحد على الشعور بجسدهم بصورة أفضل، والتخفيف من القلق ونوبات التوتر، إضافة إلى تعزيز الانتباه وتنمية التفاعل مع الآخرين.

وفي كازاخستان، يزداد الاهتمام برياضة ركوب الدراجات التكيفي، وهي برامج مصممة خصيصًا لمساعدة الأطفال المصابين بالتوحد على تطوير التوازن والتركيز والمهارات الاجتماعية ضمن بيئة جماعية. ويؤكد مدربون يعملون في هذا المجال أن الأطفال يحققون تقدمًا ملحوظًا مع الاستمرار في التدريب، وأن بعضهم بات يشارك في مسابقات رياضية.

ويقول مدرب ركوب الدراجات قايرات خالديبيك، الذي يعمل مع الأطفال المصابين بالتوحد في مركز “Velolegend” في العاصمة أستانا، إن التوحد يختلف من طفل إلى آخر، لكن البرامج الرياضية تتيح للجميع فرصة للتطور والمشاركة، مضيفًا أن المركز يتلقى طلبات متزايدة من مدن مختلفة في آسيا الوسطى لافتتاح فروع جديدة.

ولا يقتصر الاهتمام على التدريب الفردي، إذ تتوسع أيضًا المبادرات المجتمعية الهادفة إلى دمج الأطفال المصابين بالتوحد في الأنشطة العامة. فقد استضافت أستانا الشهر الماضي سباق “Run for Autism”، أحد أكبر سباقات الجري الشاملة في آسيا الوسطى، بمشاركة نحو خمسة آلاف شخص.

وأكدت دينارا غابلان، رئيسة مؤسسة “Bolashak” الخيرية، أن الهدف من المبادرة كان منذ البداية رفع الوعي بالتوحد والصحة النفسية، مشيرة إلى أن تزايد أعداد المشاركين يعكس انفتاح المجتمع بشكل أكبر على دعم الأطفال المصابين بالتوحد وعائلاتهم.

وأوضحت أن الأموال التي تجمعها المبادرة تُخصص لدعم برامج التعليم المهني للمراهقين المصابين بالتوحد ومتلازمة داون، إلى جانب توسيع برامج الدمج في المدارس والكليات.

ورغم هذا التقدم، لا تزال الرياضات الشاملة غير متاحة بالتساوي في جميع المناطق، إذ تتركز معظم البرامج في المدن الكبرى، بينما تواجه العائلات في المناطق البعيدة محدودية في الخيارات المتوفرة.

ومع ذلك، باتت الرياضة بالنسبة لكثير من العائلات أكثر من مجرد نشاط ترفيهي، إذ تُعد وسيلة فعالة لتقليل القلق وتعزيز الاستقلالية ومنح الأطفال المصابين بالتوحد فرصة أكبر للتواصل مع العالم من حولهم.

المقال السابق
مذيعون يحملون البنادق على الهواء.. تعبئة شعبية في إيران استعدادًا للحرب
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

حركة عفوية تحوّل البابا لاوون إلى ترند على مواقع التواصل

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية