أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) عن رصد مكافأة مالية قدرها 200 ألف دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكان أو القبض على مونيكا ويت، وهي جندية وعميلة استخبارات أميركية ساب قة، متهمة بالتجسس لصالح إيران.
وتعود القضية إلى عام 2019، حين وُجهت إلى ويت لائحة اتهام من هيئة محلفين اتحادية في واشنطن العاصمة، تضمنت اتهامات بتسريب معلومات حساسة تتعلق بالأمن القومي الأميركي لصالح طهران.
وبحسب بيان رسمي صادر عن الـFBI، خدمت ويت في سلاح الجو الأميركي بين عامي 1997 و2008 كضابطة استخبارات ومكافحة تجسس، قبل أن تعمل لاحقاً كمقاولة مع الحكومة الأميركية حتى عام 2010، ما أتاح لها الاطلاع على معلومات شديدة السرية، من بينها بيانات تتعلق بعناصر استخباراتية سرية.
وتتهمها السلطات الأميركية بنقل معلومات حساسة إلى إيران، ما أدى – وفق الرواية الأميركية – إلى تعريض برامج وأفراد مرتبطين بالأمن القومي للخطر.
ووفق تقارير إعلامية، من بينها شبكة “فوكس نيوز”، يُعتقد أن ويت تقيم حالياً في إيران وتتحدث الفارسية، وقد استخدمت أسماء مستعارة مثل “فاطمة الزهراء” و“نرجس ويت”.
كما تشير الاتهامات إلى أنها زوّدت الجانب الإيراني بمعلومات مكّنت أجهزة مرتبطة بالحرس الثوري من جمع بيانات عن مسؤولين أميركيين، في وقت تقول فيه واشنطن إن ذلك ساهم في دعم أنشطة استخباراتية معادية.
وفي سياق متصل، أكد الـFBI أن ويت ما تزال مطلوبة للعدالة، وأنه يواصل جهوده لتعقبها، داعياً أي شخص يمتلك معلومات عن مكانها إلى التعاون مع السلطات.
وقال مسؤول في مكتب مكافحة التجسس بواشنطن إن ويت “انحرفت عن قسمها الدستوري”، مضيفاً أن المكتب يعتقد أنها قد لا تزال نشطة في دعم أنشطة مرتبطة بإيران، وأن هناك من قد يملك معلومات حاسمة عن مكان وجودها حالياً.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، ما يعيد تسليط الضوء على ملفات التجسس والأمن القومي بين البلدين.
