دافع رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» محمد رعد عن خيار «حزب الله» في مواصلة المواجهة مع إسرائيل، معتبراً أن لبنان يقف اليوم أمام ثلاثة خيارات متناقضة في مقاربة الحرب الدائرة والتعامل مع مستقبل البلاد.
ورأى أن الخيار الأول يتمثل في تحميل المقاومة مسؤولية الحرب والدفع نحو وقفها عبر التفاوض مع إسرائيل، معتبراً أن هذا المسار يترجم عملياً الضغوط الدولية والإسرائيلية الرامية إلى إنهاء المقاومة وحصر السلاح بيد الدولة، وصولاً إلى تجريم العمل المقاوم.
أما الخيار الثاني، بحسب قوله، فيقوم على الرهان على نجاح إسرائيل في إضعاف «حزب الله» وإنهاء دوره العسكري والسياسي، تمهيداً لانتقال لبنان نحو علاقات طبيعية أو تفاهما ت استراتيجية مع إسرائيل تحت المظلة الأميركية.
في المقابل، اعتبر أن الخيار الثالث هو خيار «الصمود والمقاومة»، الذي يتبناه «حزب الله» وحلفاؤه، وينطلق من اعتبار أن الصراع مع إسرائيل صراع وجودي واستراتيجي، وأن أي تسوية لا تستند إلى توازن قوة ستؤدي إلى فرض شروط إسرائيلية على لبنان والمنطقة.
وأكد أن المقاومة ترى في إسرائيل مشروعاً توسعياً مدعوماً من القوى الغربية، وأن مواجهة هذا المشروع تتطلب استمرار العمل المقاوم وعدم الركون إلى المسارات التفاوضية التي يعتبرها الحزب غير قادرة على حماية الحقوق اللبنانية أو الفلسطينية.
كما شدد على أن الدعم الإيراني للمقاومة شكّل عاملاً أساسياً في استمرارها منذ تأسيسها بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، معتبراً أن هذا الدعم أسهم في تغيير موازين القوى التي أدت لاحقاً إلى انسحاب إسرائيل من معظم الأراضي اللبنانية المحتلة.
وانتقد رئيس الكتلة أداء السلطة اللبنانية في إدارة الأزمة الحالية، معتبراً أن التركيز على التفاوض في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يبعث برسائل ضعف إلى الجانب الإسرائيلي ويشجع على فرض مزيد من الشروط على لبنان.
وختم بالتأكيد أن «المقاومة والصمود» يشكلان، من وجهة نظره، الخيار الوحي د القادر على مواجهة الاحتلال ومنع لبنان من الانزلاق إلى ما وصفه بـ«الإذعان والاستسلام»،