أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض حزمة جديدة من العقوبات على أفراد وشركات في لبنان والعراق، قالت إنهم مرتبطون بشبكات مالية تعمل على تقديم الدعم لـ”حزب الله” اللبناني و”حزب الله” العراقي، إضافة إلى شبكات مرتبطة بـ”فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني.
وقالت الوزارة إن الإجراءات تستهدف، من بين آخرين، اللبنانيين حسين إبراهيم وعبدالله حمية وغيث وهبي، متهمة إياهم بتقديم دعم مالي أو مادي أو خدمات لـ”حزب الله”، إلى جانب فرض عقوبات على شركتي “Gold Pro” و“يوسف إبراهيم منصور وشريكه للصيرفة”.
كما شملت العقوبات أربعة قادة وأعضاء في “حزب الله” العراقي، إلى جانب رجال أعمال عراقيين اتهمتهم واشنطن بالمساعدة في عمليات شراء عسكرية وشبكات مالية مرتبطة بـ”فيلق القدس”.
شبكة مالية بين إيران ولبنان
وقالت وزارة الخزانة إن “فيلق القدس” يعتمد على مجموعة من شركات الواجهة وشبكات الصرافة وعائدات النفط لنقل الأموال إلى جهات مرتبطة به في المنطقة.
وبحسب الوزارة، يعمل عناصر في “فيلق القدس” بالتنسيق مع مسؤولين في “حزب الله” على تحويل الأموال من إيران إلى لبنان، عبر شبكات مالية يصعب تتبعها، بهدف تمويل أنشطة الحزب.
وأضافت أن شبكة من الصرافين تمكنت خلال عام 2025 من تحويل مئات ملايين الدولارات من “فيلق القدس” إلى “حزب الله”، مشيرة إلى أن الأموال استخدمت، بحسب التقييم الأميركي، في شراء أسلحة وتصنيع معدات عسكرية.
استهداف قطاع الصيرفة
وتأتي العقوبات الجديدة في إطار مساعي واشنطن إلى تضييق الخناق على القنوات المالية التي تقول إنها تُستخدم لتمويل “حزب الله”.
وركزت الإجراءات على شركات وأفراد يعملون في القطاع المالي والصيرفة، في محاولة لتعطيل مسارات نقل الأموال بين إيران ولبنان والعراق، وقطع ما تصفه الخزانة الأميركية بشبكات التمويل غير المباشر.
وتتهم واشنطن “حزب الله” باستخدام شبكات مالية وتجارية متعددة للحفاظ على تدفق الأموال اللازمة لأنشطته، فيما تعتبر أن استهداف الصرافين والشركات الوسيطة يمكن أن يحد من قدرة الحزب على الوصول إلى النظام المالي الدولي.
العراق في دائرة العقوبات
ولم تقتصر الإجراءات الأميركية على لبنان، إذ طالت أيضاً شخصيات وشبكات عراقية قالت وزارة الخزانة إنها متورطة في دعم عمليات شراء عسكرية مرتبطة بـ”فيلق القدس”.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تركيز أميركي متزايد على مصادر تمويل الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران في العراق والمنطقة، وعلى القنوات التي تسمح بتحويل الأموال وشراء المعدات بعيداً عن الرقابة المالية الدولية.
واشنطن: سنلاحق قنوات التمويل
وتعكس العقوبات الجديدة توجهاً أميركياً لمواصلة استهداف البنية المالية التي تقول واشنطن إنها تتيح لإيران تمويل حلفائها في المنطقة.
وباستهداف الصرافين والشركات والأفراد، تسعى وزارة الخزانة إلى تجفيف القنوات التي تربط مصادر التمويل الإيرانية بالشبكات التابعة لـ”حزب الله” في لبنان والعراق.
وتفتح العقوبات الجديدة جبهة إضاف ية في المواجهة الأميركية مع النفوذ الإيراني في المنطقة، إذ لم يعد الاستهداف يقتصر على الشخصيات السياسية أو العسكرية، بل امتد إلى الوسطاء الماليين والشركات التي تقول واشنطن إنها تشكل حلقة أساسية في نقل الأموال وتمويل الأنشطة العسكرية.