كشف تحقيق في كارثة منتجع كران مونتانا للتزلج في سويسرا، والتي أودت بحياة 40 شخصًا ليلة رأس السنة، عن سلسلة من الثغرات الأمنية الخطيرة. وأكد المسؤولون أن حانة “لا كونستليشن”، حيث اندلع الحريق، لم تكن مزودة بجهاز إنذار دخان، ولم تخضع لفحص سلامة خلال السنوات الخمس الماضية.
اندلع الحريق المميت بعد أن لا مست الألعاب النارية المثبتة على زجاجات الشمبانيا رغوة عازلة للصوت قابلة للاشتعال كانت تغطي سقف النادي. وإلى جانب الضحايا ، أصيب أكثر من مئة شخص في الحادث.
في مؤتمر صحفي عُقد يوم الثلاثاء، أقرّ رئيس البلدية نيكولاس بيرو بأنه لم تُجرَ أي عمليات تفتيش في الموقع بين عامي 2020 و2025، وأن ألواح عزل السقف لم تُختبر قطّ من حيث مقاومتها للحريق. وأشار بيرو إلى أن القانون المحلي لا يُلزم بتركيب أجهزة إنذار الحريق في مثل هذه المنشآت، مضيفًا: “نأسف بشدة لهذا الأمر، ولكن ليس لديّ إجابة اليوم عن سبب عدم إجراء عمليات التفتيش”.
يخضع مالكا المكان، جاك وجيسيكا موريتي ، لتحقيق جنائي للاشتباه في ارتكابهما جريمة قتل غير عمد، والتسبب بأضرار، وإشعال حريق عمدًا نتيجة الإهمال. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن أعمال التجديد الداخلية التي نفذاها عام ٢٠١٥ لم تكن تتطلب موافقة رسمية.
وفي الوقت نفسه، تم الكشف عن مقطع فيديو من عام ٢٠١٩ يُسمع فيه نادل في المكان وهو يصرخ على رواد المكان قائلًا: “انتبهوا للإسفنجة!” أثناء استخدام الألعاب النارية، ما يُعد دليلًا على أن العاملين كانوا على دراية بالخطر قبل سنوات من وقوع الكارثة.
انتقد السفير الإيطالي لدى سويسرا، جيان لورينزو كورنادو ، بشدة مالكي الم نتجع، متهمًا إياهم بـ”الإهمال الجسيم” وتفضيلهم الربح على حياة الناس.
وادعى السفير أن مخارج الطوارئ لم تكن مُعلّمة بشكل صحيح، وأن عدد الموظفين المدربين في الموقع غير كافٍ. وقال: “لولا إهمال المالكين، لكان هؤلاء الأطفال يتزلجون على المنحدرات اليوم بدلًا من عودتهم إلى منازلهم في حقائبهم”.
كان من بين المصابين البالغ عددهم 116 مواطنون من دول عديدة، من بينهم إسرائيليون وسويسريون وفرنسيون وإيطاليون، بالإضافة إلى سياح من أستراليا والولايات المتحدة.
وكان أصغر ضحايا الكارثة يبلغ من العمر 14 عامًا. وعقب الحادث، أعلنت البلدية حظرًا شاملًا على استخدام الألعاب النارية في الأماكن المغلقة.
